تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والسقوط . وذهب بعض إلى أنّه يبقى حجّة في أقلّ الجمع ، من اثنين أو ثلاثة ، على الرأيين . لنا : القطع بأنّ السيّد إذا قال لعبده : « كلّ من دخل دارى ، فأكرمه » ثمّ قال بعد : « لا تكرم فلانا » ، أو قال في الحال : « إلّا فلانا » ، فترك إكرام غير من وقع النصّ على إخراجه ، عدّ في العرف عاصيا ، وذمّه العقلاء على المخالفة . وذلك دليل ظهوره في إرادة الباقي ، وهو المطلوب .

احتج منكر الحجّيّة مطلقا بوجهين :

الأوّل : أنّ حقيقة اللفظ هي العموم ، ولم يرد ؛ وسائر ما تحته من المراتب مجازاته . ( 1 ) وإذا لم ترد الحقيقة وتعدّدت المجازات ، كان اللفظ مجملا فيها ، فلا يحمل على شيء منها . وتمام الباقي أحد المجازات ؛ فلا يحمل عليه ، بل يبقى متردّدا بين جميع مراتب الخصوص ؛ فلا يكون حجّة في شيء منها . ومن هذا يظهر حجّة المفصّل ؛ فانّ المجازيّة عنده إنّما تتحقّق في المنفصل ، للبناء على الخلاف في الأصل السابق . الثاني : أنّه بالتخصيص خرج عن كونه ظاهرا ؛ وما لا يكون ظاهرا لا يكون حجّة . والجواب عن الأوّل : أنّ ما ذكرتموه صحيح ، إذا كانت المجازات متساوية ولا دليل على تعيين أحدها . امّا إذا كان بعضها أقرب إلى الحقيقة ، ووجد
هامش
( 1 ) قوله : وسائر ما تحته من المراتب مجازاته ، هذا لا ينتهض على من قال إنه حقيقة في الباقي ويمكن توجيهه بأنه ليس مراد من قال إنه حقيقة في الباقي انه حقيقة في تمام الباقي من حيث إنه تمام بل من حيث إنه أحد ابعاض العام فحينئذ يقال في استدلال انه أحد الحقائق فلا يحمل عليه بخصوصه فتدبر وله تفصيل في حواشينا على المختصر .
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 165 | حسن بن زين الدين العاملي