تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

( 1 ) أصل [ في وضع اللفظ للعموم ]

الحقّ : أنّ للعموم في لغة العرب صيغة تخصّه .

وهو اختيار الشيخ ، والمحقّق ، والعلّامة ، وجمهور المحقّقين . وقال السيّد - رحمه اللّه - وجماعة : إنّه ليس له لفظ موضوع إذا استعمل في غيره كان مجازا ، بل كلّ ما يدّعى من ذلك مشترك بين الخصوص والعموم . ونصّ السيّد على أنّ تلك الصيغ نقلت في عرف الشرع إلى العموم ، كقوله بنقل صيغة الأمر في العرف الشرعيّ إلى الوجوب . وذهب قوم إلى أنّ جميع الصيغ الّتي يدّعى وضعها للعموم حقيقة في الخصوص ، وإنّما يستعمل في العموم مجازا . لنا : أنّ السيّد إذا قال لعبده : « لا تضرب أحدا » فهم من اللّفظ العموم عرفا ، حتّى لو ضرب واحدا عدّ مخالفا . والتبادر دليل الحقيقة ؛ فيكون كذلك لغة ؛ لأصالة عدم النقل ، كما مرّ مرارا . فالنكرة في سياق النفي للعموم لا غير حقيقة ، وهو المطلوب . وأيضا ، لو كان نحو : « كلّ » و « جميع » من الألفاظ المدّعى عمومها ، مشتركة بين العموم والخصوص ، لكان قول القائل : « رأيت الناس كلّهم أجمعين » مؤكّدا