مستمرّ ، ( 1 ) فلا يصلح أثرا للقدرة المتأخرة .
قلنا : العدم إنّما يجعل أثرا للقدرة باعتبار استمراره . وعدم الصلاحية بهذا الاعتبار في حيّز المنع ؛ وذلك لأنّ القادر يمكنه أن لا يفعل فيستمرّ ، وأن يفعل فلا يستمرّ ، . فأثر القدرة إنما هو الاستمرار المقارن لها ، وهو مستند إليها ، ومتجدّد بها .
( 3 ) أصل [ في دلالة النهي على التكرار ]
قال السيد المرتضى - رضي الله عنه - وجماعة منهم العلّامة في أحد قوليه :
« إنّ النهي كالأمر في عدم الدلالة على التكرار ، بل هو محتمل له وللمرّة » .
وقال قوم : بافادته الدوام والتكرار ، وهو القول الثاني للعلّامة ، رحمه الله ، اختاره في النهاية ، ناقلا له عن الأكثر وإليه أذهب .
لنا : أنّ النهي يقتضى منع المكلّف من إدخال ماهية الفعل وحقيقته في الوجود ، وهو إنّما يتحقّق بالامتناع من إدخال كلّ فرد من أفرادها فيه ؛ إذ مع إدخال فرد منها يصدق إدخال تلك الماهيّة في الوجود ؛ لصدقها به ؛ ولهذا إذا نهى السيّد عبده عن فعل ، فانتهى مدّة كان يمكنه إيقاع الفعل فيها ثمّ فعل ، عدّ في العرف عاصيا مخالفا لسيّده ، وحسن منه عقابه ، وكان عند العقلاء مذموما بحيث لو اعتذر بذهاب المدّة التي يمكنه الفعل فيها وهو تارك ، وليس
هامش
( 1 ) قوله : والعدم سابق مستمر
ليس بينه وبين ما ذكره في الاحتجاج كثير فرق ولعل الفرق ان المناط في الاحتجاج لزوم تحصيل الحاصل وهو هنا غير ملحوظ .