والجواب : المنع من الملازمة ؛ فانّ الفائدة غير منحصرة فيما ذكرتموه ، ( 1 ) بل هي كثيرة :
منها شدّة الاهتمام ببيان حكم محل الوصف ، إمّا لاحتياج السامع إلى بيانه ، كأن يكون مالكا للسائمة مثلا دون غيرها ، أو لدفع توهّم عدم تناول الحكم له ، كما في قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
؛ ( سورة الاسرى - 31 ) فإنه لولا التصريح بالخشية لأمكن أن يتوهّم جواز القتل معها ؛ فدلّ بذكرها على ثبوت التحريم عندها أيضا .
ومنها أن تكون المصلحة مقتضية لإعلامه حكم الصفة بالنصّ وما عداها بالبحث والفحص .
ومنها وقوع السؤال عن محلّ الوصف دون غيره ، فيجاب على طبقه ، أو تقدّم بيان حكم الغير لنحو هذا من قبل .
واعترض : بانّ الخصم إنّما يقول باقتضاء التخصيص بالوصف نفي الحكم عن غير محلّه ، إذا لم يظهر للتخصيص فائدة سواه ؛ فحيث يتحقّق ما ذكرتموه من الفوائد ، لا يبقى من محلّ النزاع في شيء .
وجوابه : أنّ المدعى عدم وجدان ( 2 ) صورة لا تحتمل فائدة من تلك الفوائد ،
هامش
( 1 ) قوله : فان الفائدة غير منحصرة في ما ذكرتموه ،
والحاصل ان الفوائد المحتملة للتوصيف والتقييد كثيرة من جملتها التخصيص ولا ترجيح لبعضها على بعض في الظهور فلا يدل التقييد الا على وقوع احدى الفوائد لا على التخصيص بخصوصه إلّا ان يدعى ظهور هذه الفائدة بالنسبة إلى سائر الفوائد كما ادعى في الشرط وهذا هو الذي يصلح مناطا للخلاف وينبغي التأمل فيه .
( 2 ) قوله : وجوابه ان المدعى عدم وجدان الخ ،
ولا يخفى ان المعترض ادعى اقتضاء التخصيص في صورة عدم ظهور فائدة أخرى وان احتملت فلا يضره عدم وجدان صورة لا تحتمل فوائد أخرى وانما يضره عدم وجدان صورة