فيمن يردن التحصّن ( 1 ) ويكرههنّ الموالي على الزنا .
وثالثها : أنّا سلّمنا أنّ الآية تدلّ على انتفاء حرمة الإكراه بحسب الظاهر نظرا إلى الشرط ، لكنّ الاجماع القاطع عارضه . ولا ريب أنّ الظاهر يدفع بالقاطع .
( 9 ) أصل [ في اقتضاء تعليق الأمر على الصفة ]
واختلفوا في اقتضاء التعليق على الصفة نفي الحكم عند انتفائها . فأثبته قوم ، وهو الظاهر من كلام الشيخ . وجنح إليه الشهيد في الذكرى . ونفاه السيّد ، والمحقّق ، والعلّامة ، وكثير من الناس ، وهو الأقرب .
لنا : أنّه لو دلّ ، لكانت أحد الثلاث . وهي بأسرها منتفية . أمّا الملازمة . فبيّنة .
وأمّا انتفاء اللازم فظاهر بالنسبة إلى المطابقة والتضمّن ، إذ نفى الحكم عن غير محلّ الوصف ليس عين إثباته فيه ولا جزءه ؛ ولأنّه لو كان كذلك ، لكانت الدلالة بالمنطوق لا بالمفهوم ، والخصم معترف بفساده . وأمّا بالنسبة إلى الالتزام ، فلأنّه لا ملازمة في الذهن ( 2 ) ولا في العرف ، بين ثبوت الحكم عند صفة ، كوجوب الزكاة في السائمة مثلا ، وانتفائه عند أخرى ، كعدم وجوبها في المعلوفة .
احتجّوا : بأنّه ، لو ثبت الحكم مع انتفاء الصفة ؛ لعرى تعليقه عليها عن الفائدة ، وجرى مجرى قولك : « الانسان الأبيض لا يعلم الغيوب ، والأسود إذا نام لا يبصر » .
هامش
( 1 ) قوله : فيمن يردن التحصن ،
لا يخفى ان هذا الاحتمال قائم من أكثر الشروط
( 2 ) قوله : لا ملازمة في الذهن الخ
أقول : كأنه ادعى الملازمة عرفا في الشرط من حيث التبادر وإلّا فهذا الكلام جار في الشرط .