للامتثال عقيب الامتثال إذ الامتثال اتيان ما وقع الامر به وبعد اتيانه دفعة لا يبقى امر حتى يصدق الامتثال في الدفعة الثانية ( احتج المتوقفون بمثل ما مر ) في الأصل المتقدم ( من أنه ) اي كون الامر للماهية أو التكرار أو المرة ( لو ثبت لثبت بدليل والعقل لا مدخل له ) في وضع الالفاظ منفردا كما مر بيانه ( والآحاد ) اي اخبار الآحاد ( لا تفيد العلم والتواتر ) لو كان ( يمنع الخلاف ) والاختلاف دليل على عدم التواتر ( والجواب على سنن ) اي طريقة ( ما سبق ) في الأصل المتقدم وحاصله ( بمنع حصر الدليل فيما ذكر فان سبق المعنى إلى الفهم امارة ) اي علامة ( وضعه ) اي وضع اللفظ ( له ) اي للمعنى ( وعدمه ) اي عدم السبق والتبادر ( دليل على عدمه ) اي على عدم الوضع ( و ) إذا عرفت هذا فاعلم أنه ( قد بينا انه لا يتبادر من الامر الا طلب ايجاد الفعل وذلك ) اي التبادر ( كاف في اثبات مثله ) اي مثل هذه المسألة ولا يخفى ان الذي أوردناه في المسألة المتقدمة على المتوقفين آت هنا أيضا والتطويل لا يليق بهذا المختصر فراجع فافهم .
تذنيبان الأول ان الدوام والتكرار يفترقان بحسب المفهوم من حيث إن التكرار ظاهر في الافراد المتعددة المنفصلة والظاهر من الدوام هو الفرد الواحد المستدام أو الأعم منه ومن الأول والظاهر أن المراد منهما في المقام امر واحد الثاني في ثمرات الأقوال والاحتمالات المذكورة للمرة والتكرار وملخص القول فيها هو ان الثمرة بين القول بالماهية والقول بالمرة الدفعية لا بشرط بناء على عدم تحقق الامتثال بالزائد ليست إلّا اعتبارية واما بينهما وبين المرة
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 98
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٩٨