مجمع على بطلانه ( وثانيهما ) اي ثاني الوجهين ( بيان الفارق ) يعنى ان قياس الامر بالنهي قياس مع الفارق ( فان النهي يقتضي انتفاء الحقيقة ) يعنى ان قولنا لا تضرب مثلا يقتضي انتفاء حقيقة الضرب ( وهو ) اي انتفاء الحقيقة ( انما يكون بانتفائها ) اي بانتفاء الحقيقة ( في جميع الأوقات والامر يقتضي اثباتها ) اي اثبات الحقيقة ( وهو يحصل بمرة ) وفيه ان الايجاد والانتفاء ان تقيدا بوقت فيتحققان فيه أو بالدوام فلا يتحققان الا به وان لم يتقيدا بأحدهما فيتحققان في الجملة فلا فرق بينهما من هذه الجهة ولذا يعد تارك المنهي عنه في الجزء الأول من زمان المنع تاركا من غير توقف على ملاحظة تركه بعد ذلك أو فعله فتأمل ( وأيضا التكرار في الامر مانع من فعل غير المأمور به ) حاصله انه فرق بين الامر والنهي فان المأمور به في الامر لو كان مكررا يلزم عدم فعل غيره ( بخلافه ) اى بخلاف الامر ( في النهي إذا التروك ) في النهي ( تجتمع ) في نفسها مثل ترك الزنا وترك الربا وترك شرب الخمر ( وتجامع ) التروك المذكورة مثلا مع ( كل فعل ) من الافعال مثلا في حال كون الشخص تاركا للزنا والربوا وشرب الخمر يمكن ان يشتغل بالاكل والشرب وتحصيل المعاش ونحوها وفيه ان افعال القلوب كالتروك تجتمع وتجامع الافعال أيضا بل الكف والسكون أيضا فعل وهما كذلك بل بعض افعال الجوارح مثل تحريك اليد والرجل وغمض العينين وفتحهما ونحو ذلك تجتمع وتجامع كثيرا من الافعال والتروك بعضها كترك الاكل والشرب ونحوهما لا يجامع جميع الأفعال وترك مقدمة الافعال لا يجامعها وبالجملة القضية وان كانت غالبية إلّا انها ليست كلية مع أن
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 95
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٩٥