ان النهي الضمني تابع للامر ( فإن كان ذلك ) الامر ( دائما ) فكان النهي الضمني ( دائما وان كان ) الامر ( في وقت ففي وقت ) اي فيكون النهي في وقت خاص ( مثلا الامر بالحركة دائما يقتضي المنع من السكون دائما ) إذ لو جاز السكون في الجملة لزم التناقض ( والامر بالحركة ساعة يقتضي المنع من السكون فيها ) اي في هذه الساعة ( لا دائما ) ويجاب عن الثالث أيضا ان كون الضد متروكا دائما لا يقتضي فعل المأمور به دائما لجواز الواسطة إلّا ان يفرض في ضدين لا ثالث لهما وهو لا يفيد دعوى الكلية وقد قيل إن جواب المصنف « قدس سره » عن الثالث ينافي ما قرره في بيان الفارق في ثاني الوجهين المتقدمين فتدبر ( واحتج من قال بالمرة بأنه إذا قال السيد لعبده ادخل الدار فدخلها مرة عد ممتثلا عرفا ولو كان ) الامر ( للتكرار لما عد ) ممتثلا ثم لا يخفى ان التعبير بهذه العبارة ليس بجيد والأولى التعبير بأنه لو كان للماهية أو التكرار لما عد إذ المقصود نفي المذهبين القول للماهية والقول للتكرار ( والجواب انه انما صار ممتثلا لان المأمور به وهو الحقيقة حصل بالمرة لا لان الامر ظاهر في المرة بخصوصها إذ لو كان كذلك ) اي لو كان الامر للمرة ( لم يصدق الامتثال في ما بعدها ) اي فيما بعد المرة ( ولا ريب في شهادة العرف بأنه لو اتى بالفعل مرة ثانية وثالثة لعد ممتثلا وآتيا بالمأمور به وما ذاك ) اي ليس الامتثال ( الا لكونه ) اي لكون الامر ( موضوعا للقدر المشترك بين الوحدة والتكرار وهو طلب ايجاد الحقيقة وذلك ) اي الطلب ( يحصل بأيهما وقع ) بالمرة أو التكرار وفيه بعد ما تبين انه لا دلالة للصيغة الا على طلب الماهية فإذا أوجد المأمور الماهية مرة حصل الامتثال فلا معنى
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 97
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٩٧