[ في الفور والتّراخى ]
( أصل ) اختلفوا في أن صيغة الامر بمجردها هل تقتضي الفور والتعجيل أو هي مشتركة بينه وبين التراخي أو يتوقف فيه أقوال ( ذهب الشيخ « ره » وجماعة إلى أن الامر المطلق يقتضي الفور والتعجيل فلو أخر المكلف عصى وقال السيد « رضي اللّه عنه » هو مشترك ) لفظي ( بين الفور والتراخي فيتوقف في تعيين المراد منه ) اي من لفظ الامر ( على دلالة ) اي على قرينة ( تدل على ذلك ) اي على المراد كما هو شأن الالفاظ المشتركة عند الاطلاق ( وذهب جماعة منهم المحقق أبو القاسم بن سعيد والعلامة رحمهما اللّه إلى أنه لا يدل على الفور ولا على التراخي بل ) تدل ( على مطلق الفعل وبأيّهما ) اي بكل من الفور والتراخي ( حصل ) الفعل ( كان مجزيا وهذا ) اي القول الأخير ( هو الأقوى ) واما القول بتعيين التراخي فلم نجد مصرحا به ثم المراد من الفور اما ثاني زمان الصيغة أو أول أوقات الامكان أو الفورية العرفية فلا ينافيه شرب ماء أو تخلل نفس ونحو ذلك أو الفورية العرفية المختلفة بحسب اختلاف الافعال كطلب الماء وشراء اللحم ، والذهاب إلى القرية القريبة والبلاد البعيدة على اختلافها في البعد وتهيؤ الأسباب أو المراد به ما لا يصل إلى حد التهاون ( لنا نظير ما تقدم في التكرار من أن مدلول الامر طلب حقيقة الفعل ) فقط من غير دلالة على الفور والتراخي لا بحسب المادة ولا بحسب الصيغة ( والفور والتراخي خارجان عنها ) اي عن حقيقة الفعل ( والفور والتراخي ) كما بيّنا سابقا ( من صفات الفعل ) اعني المصدر ( فلا دلالة له عليهما ) اي على الفور والتراخي ( حجة القول بالفور أمور ستة الأول ان السيد إذا قال لعبده اسقني فأخّر العبد السقي من