تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الازماني الاستقلالي لا الفرد الواحد أو الافراد إذا عرفت هذا فاعلم أن تحقيق القول هو ان يقال ( الحق ان صيغة الامر بمجردها ) اي عارية عن قرائن الوحدة والتكرار ( لا اشعار فيها بوحدة ولا تكرار ) فضلا أن تكون فيها دلالة ( وانما تدل على طلب الماهية وخالف في ذلك قوم فقالوا بإفادتها التكرار ونزلوها ) أي اجروها ( منزلة ان يقال ) اي مجرى ان يقال : ( افعل ابدا و ) خالف ( آخرون فجعلوها للمرة من غير زيادة عليها وتوقف في ذلك جماعة فلم يدروا لأيّهما هي ) اي صيغة الامر والدليل ( لنا ان المتبادر من الامر طلب ايجاد حقيقة الفعل والمرة والتكرار خارجان عن حقيقته كالزمان والمكان ونحوهما ) مثل الشدة والضعف ( فكما ان قول القائل اضرب غير متناول لمكان ولا زمان ولا آلة يقع بها الضرب كذلك غير متناول للعدد في كثرة ولا قلة ) وإذا ثبت ذلك عرفا ثبت ذلك لغة وشرعا بضميمة اصالة عدم النقل ان قلت إن حصول الامتثال بالمرة يدل على كون الصيغة لها وهو خلاف المقصود قلت : ( نعم لما كان أقل ما يمتثل به الامر هو المرة لم يكن بد من كونها ) اي المرة ( مرادة ) واين الدلالة من الإرادة ( ويحصل بها الامتثال لصدق الحقيقة التي هي المطلوبة بالامر بها ) اي بالمرة والجار الأخير متعلق بقوله لصدق ان قلت إن هذا بعينه استدلال القائلين بالمرة مع جوابه وسيجيء صريحا فلا وجه لذكره قلت إن ذكره هنا لغرض دفع السؤال وفيما بعد لدفع الاستدلال فلا تكون تكرارا بلا فائدة ( وبتقرير آخر وهو انا نقطع بان المرة والتكرار من صفات الفعل اعني ) من الفعل ( المصدر ) اي المعنى المصدري وهما ( كالقليل والكثير ) والشاهد بأنها من صفات الفعل ( لأنك تقول اضرب