الاستعمال ) اي ظاهر استعمال الأمر في المعنيين ( يقتضي الحقيقة وانما يعدل عنها ) اي عن الحقيقة ( بدليل ) يعني انه لو دل الدليل على أن الامر حقيقة في أحد المعنيين لقبل والفرض أنه لم يقم عليه الدليل وليس الموجود من الأدلة الّا الاستعمال في المعنيين وهو يقتضي الحقيقة فيهما معا قال السيد ( وما استعمال اللفظة الواحدة في الشيئين أو الأشياء الا كاستعمالها ) اي كاستعمال اللفظة الواحدة ( في الشيء الواحد في الدلالة على الحقيقة ) يعني كما أن استعمال اللفظ الواحد في معنى يدل على أنه حقيقة فيه فكذلك في المعنيين يدل على أنه حقيقة فيهما ( واحتج ) السيد ( على كونها حقيقة في الوجوب ) فقط لكن ( بالنسبة إلى العرف الشرعي بحمل الصحابة كل أمر ورد في القرآن أو السنة على الوجوب بالنسبة إلى العرف ) اي إلى العرف الشرعي اما بالنسبة إلى اللغة فهو حقيقة فيهما كما مر ( وكان ) الأصحاب يناظر ( بعضهم بعضا في مسائل مختلفة ومتى أورد أحدهم ) أي أحد من الصحابة ( على صاحبه ) وخصمه ( امرا من اللّه سبحانه أو من رسوله لم يقل صاحبه ) وخصمه ( هذا امر والامر يقتضي الندب أو الوقف بين الوجوب والندب بل اكتفوا في اللزوم والوجوب بالظاهر ) يعني ان حمل الامر على الوجوب كان اجماعيا بينهم حتى عملوا في مقام المباحثة والمناظرة واستقر عملهم به ( وهذا ) اي حمل الصحابة الامر على الوجوب ( معلوم ضرورة من عاداتهم ومعلوم أيضا ان ذلك ) اي الحمل على الوجوب ( من شأن التابعين لهم وتابعي التابعين فطال ما اختلفوا وتناظروا فلم يخرجوا عن القانون الذي ذكرناه ) وهو
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 82
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٨٢