الحمل على الوجوب في العرف الشرعي ( وهذا ) أي عدم الخروج عن القانون ( يدل على قيام الحجة عليهم بذلك ) اي بكون الامر للوجوب في العرف الشرعي ( حتى جرت عادتهم وخرجوا عما يقتضيه مجرد وضع اللغة ) وهو الاشتراك بين الوجوب والندب ( في هذا الباب ) اي في باب الأمر ثم ( قال ) رحمة اللّه عليه أيضا ( واما أصحابنا معاشر الامامية فلا يختلفون في هذا الحكم الذي ذكرناه ) وهو حمل الصحابة صيغة الامر للوجوب شرعا ( وان اختلفوا في احكام هذه الالفاظ ) من صيغة الامر وغيرها ( في موضوع اللغة ولم يحملوا قطّ ظواهر هذه الالفاظ الا على ما بيّناه ) وهو الوجوب ( ولم يتوقفوا ) في الحمل على الوجوب ( على الأدلة وقد بينا في مواضع من كتبنا ان اجماع أصحابنا حجة والجواب عن احتجاج الأول ) أولا منع استعمال الامر في كل من الخصوصيتين إذ لعل ارادتهما من باب اطلاق الكلي على الفرد وثانيا انا قد بينا ( ان الوجوب هو المتبادر من اطلاق الامر عرفا ) وبضميمة اصالة عدم النقل ثبت لغة ( ثم ) ثالثا ( ان مجرد استعمالها في الندب لا يقتضي كونه حقيقة أيضا ) كما في الوجوب ( بل يكون ) الاستعمال ( مجازا لوجود اماراته ) أي امارة المجاز وعلامته ومن جملتها عدم تبادره مع تبادر الغير وهو الوجوب ( و ) رابعا مع الغض عن ذلك إذا دار الامر بين الحقيقة والمجاز والاشتراك اللفظي فيرجّح الأول اي الحقيقة والمجاز باعتبار ( كونه ) اي الحقيقة والمجاز ( خيرا من الاشتراك ) اللفظي بالمرجحات السابقة ( و ) اما ( قوله ان استعمال اللفظة الواحدة في الشيئين أو الأشياء ) ليس الّا ( كاستعمالها في الشيء الواحد في الدلالة على الحقيقة ) فهو ( انما
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 83
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٨٣