لان لفظ الرجل قد استعمل فيما وضع له ولم يؤخذ خصوص العالمية في المستعمل فيه إلّا أنه مراد بدال آخر فقيّد الطبيعة بهذه الخصوصية فقرينة إرادة العالم في الصورة الأولى هي قرينة الاستعمال كما في قولنا رأيت أسدا يرمي والقرينة في الصورة الثانية هي قرينة التقييد والاطلاق والتطبيق وكم من فرق بين المقامين فعلى هذا يتضح ان استعمال الصيغة في نفس طبيعة الطلب والاطلاق على الوجوب أو الندب بدال آخر يدل على تطبيق هذه الطبيعة وتقييدها بالخصوصية أجنبي عن استعمال اللفظ في غير ما وضع له وكونه مجازا فلا يرد على القائل بالقدر المشترك لزوم التجوز في الوجوب والندب على قولكم نعم لو استعمل صيغة الامر في خصوص الوجوب أو خصوص الندب لكان الاشكال في محله إلّا ان حمل المحاورات الواقعة فيها استعمال الصيغة على الاستعمال في الطلب بقيد خصوصية الوجوب أو الندب يحتاج إلى دليل يدل عليه فتأمل جيدا وثانيا ان ما ذكره رحمة اللّه عليه في وجه المجازية على القول الذي استظهره من تضمن إرادة الخصوصية لنفي صلاحية اللفظ لإرادة غيرها وانه معنى زائد لا وجه له لان هذا النفي ليس جزء من المستعمل فيه كما هو ظاهر كلامه بل لازم عقلي لأصل الاستعمال في الخصوصية على ما هو حاق معنى الاستعمال فاحفظ ذلك ولعله ينفعك فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى ( احتج السيد المرتضى رضى اللّه تعالى عنه على أنها ) اي صيغة افعل ( مشتركة لغة ) اي مشتركة بين الوجوب والندب اشتراكا لفظيا ( بأنه لا شبهة في استعمال صيغة الأمر في الايجاب والندب معا في اللغة والتعارف والقرآن والسنة وظاهر
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 81
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٨١