تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يدروا ) أي لم يفهموا ( أللوجوب هي أم للندب وقيل هي مشتركة ) لفظا ( بين ثلاثة أشياء الوجود والندب والإباحة وقيل للقدر المشترك بين هذه الثلاثة وهو الاذن ) يعني انها حقيقة في الاذن وهذه الثلاثة افراده وانما عبّر من الجامع هنا بالاذن دون الطلب لعدم الطلب في الإباحة التي هي من أفراد الاذن ( وزعم قوم انها ) اي الصيغة ( مشتركة لفظا بين أربعة أمور وهي الثلاثة السابقة ) اعني الوجوب والندب والإباحة ( والتهديد وقيل فيها ) اي في صيغة افعل ( أشياء أخر ) منها القول بأنها للإباحة خاصة ومنها القول بالاشتراك اللفظي بين الأحكام الخمسة ومنها القول بالاشتراك اللفظي بين الوجوب والندب والإباحة والتهديد والتعجيز والتكوين ومنها غير ذلك ( لكنها شديدة الشذوذ بيّنة الوهن فلا جدوى ) اي لا منفعة ( للتعرض لنقلها ) والدليل ( لنا ) على كون الصيغة حقيقة للوجوب ( وجوه الأول انا نقطع بان السيد ) والمولى ( إذا قال لعبده افعل كذا فلم يفعل عدّ ) اي العبد في العرف ( عاصيا وذمّه العقلاء معللين ) حال من العقلاء ( حسن ذمه بمجرد ترك الامتثال ) يعني انه إذا سئل عن العقلاء لم تذمونه قيل في الجواب انه لما امتثل ولما أطاع ( وهو ) اي ذم العقلاء معنى ( الوجوب ) اي لازم للوجوب وإلّا فهو ليس معنى للوجوب ( لا يقال القرائن على إرادة الوجوب في مثله ) أي مثل صيغة الامر الصادر عن المولى ( موجودة غالبا فلعله ) اي الوجوب ( انما يفهم منها ) أي من القرينة ( لا من مجرد الامر ) والحال ان النزاع في مجرد الامر والصيغة ( لانّا نقول ) في الجواب ( المفروض فيما ذكرناه ) من الدليل على المدعى ( انتفاء القرائن فليقدر ) فليفرض ( كذلك ) اي مجردا عن القرينة ( ولو كانت ) القرينة ( في الواقع موجودة ) وإذا عرفت ان