تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

المطلب الثاني في الأوامر والنواهي

الأوامر والنواهي جمع الامر والنهي على غير القياس إذ لا يجمع وزن فعل على فواعل وفي القاموس الامر بمعنى ضد النهي جمعه على أمور والأوامر جمع الآمرة إلّا انه اشتهر عند الفقهاء والأصوليين إلى أن بلغ حد الحقيقة فيكون من المقولات العرفية ( وفيه بحثان البحث الأول في الأوامر ) انما قدم الامر على النهي لتقدم متعلقه على متعلق النهي لان متعلق الأمر امر وجودي ومتعلق النهي امر عدمي ولا ريب ان الوجودي اشرف من العدمي والتقدم باعتبار اشرفيته ( أصل صيغة افعل وما في معناها ) والمراد منه جميع صيغ الامر الحاضر نحو تفعل وتفاعل وصيغ الامر الغائب نحو ليفعل وليفاعل وأسماء الافعال التي هي بمعنى الامر كصه ونزال وكذا ساير الأوامر الصادرة بغير العربية من اللغات والتعبير بهذه العبارة دون الامر حقيقة في الوجوب إشارة إلى أن فيه نزاعا آخر قد عنونوا في الكتب المفصلة ثم إنها تستعمل في معان متعددة منها الوجوب مثل أقيموا الصلاة ومنها الندب نحو فكاتبوهم ومنها التهديد نحو اعملوا ما شئتم