تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ومنها غير ذلك إلّا انها

[ المبحث الأوّل في صيغة الأمر ]

( حقيقة في الوجوب فقط بحسب اللغة على الأقوى ) وقد يورد عليه أن الحقيقة هي الكلمة المستعملة في تمام ما وضعت له وليس الوجوب الا بعض مفاد صيغة الامر لدلالتها على الوجوب مثلا والحدث الذي يتصف بذلك الوجوب فكيف يقال بكونها حقيقة في الوجوب الذي هو جزء معناها والجواب ان قولنا اضرب مثلا بناء على استفادة الوجوب منه يستفاد منه البعث الالزامي نحو الضرب ولكن الحدث يستفاد من المادة والبعث الالزامي من الهيئة والكلام في المقام انما هو في مفاد الهيئة والوجوب الذي هو عبارة عن البعث الالزامي هو تمام مفاد الهيئة لا جزئه فافهم ( وفاقا لجمهور الأصوليين وقال قوم انّها حقيقة في الندب ) والاستحباب ( فقط ) بحسب اللغة ( وقيل ) حقيقة ( في ) معنى جامع وهو ( الطلب وهو ) الذي يعبر عنه بالقدر المشترك لاشتراكه ( بين الوجوب والندب ) ومحصله هو القول بالاشتراك المعنوي بوضع الصيغة على الطلب الشامل للوجوب والندب والفرق بين الاشتراك اللفظي والمعنوي واضح لتعدد الوضع في الأول كما في لفظ عين بالنسبة إلى الذهب والفضة ووحدة الوضع في الثاني مع كون الموضوع له قدرا جامعا بين الافراد كالحيوان بالنسبة إلى مفهومه الكلي الشامل لافراد كثيرة ( وقال ) السيد ( المرتضى علم الهدى رضى اللّه تعالى عنه انها ) اي صيغة افعل ( مشتركة بين الوجوب والندب ) لكن لا بالاشتراك المعنوي بل ( اشتراكا لفظيا في اللغة ) وقد عرفت ان المشترك اللفظي هو اللفظ الموضوع بإزاء معان متعددة بأوضاع متعددة مثل لفظ العين بالنسبة إلى معانيها ( واما في العرف الشرعي فهي ) اي الصيغة ( حقيقة في الوجوب فقط وتوقف في ذلك قوم فلم