( باظهار الشرف ) للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهذه أيضا خارجة عما نحن فيه بالبيان السابق ( وثانيها ان الآية الأولى ) أيضا خارجة عما نحن فيه لكن ببيان آخر وهو القول بأنه وان كان المعاني المرادة في الآية متعددة إلّا انه لا بلفظ واحد كما هو محل البحث بل ( بتقدير فعل ) في كل من المعنى ( وكأنه قيل ) في الآية ( ويسجد له كثير من الناس ) وهكذا في الآية ( الثانية بتقدير خبر كأنه قيل إن اللّه يصلي وانما جاز هذا التقدير ) يعني ان الأولى والأصل عدم التقدير وانما جاز ( لان قوله يسجد له من في السماوات وقوله ملائكته يصلون مقارن ) أي كائن قرينا ( له ) أي للمقدر ( وهو ) أي المذكور في الآية ( مثل المحذور ) في الاتفاق في اللفظ فعلى هذا ( كان المذكور ) في الآية اعني قوله يسجد ويصلون ( دالا عليه ) أي على المقدر وهذا ( مثل قوله نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض و ) لكن ( الرأي مختلف أي نحن بما عندنا راضون وعلى هذا ) أي فعلى هذا التقدير ( فيكون قد كرر اللفظ ) في الآية أصلا وتقديرا ( مرادا به ) أي من اللفظ ( في كل مرة معنى ) غير المعنى الذي أريد من الأول كما قلنا ( وذلك ) أي تكرار اللفظ مرادا به في كل مرة معنى ( جائز بالاتفاق وثالثها انه وان ثبت الاستعمال ) أي استعمال لفظ يسجد ويصلي في الآيتين في أكثر من معنى ( فلا يتعين كونه ) أي الاستعمال ( حقيقة بل نقول هو مجاز لما قدمناه من الدليل ) وهو تبادر الوحدة ( وان كان المجاز على خلاف الأصل ) لان الأصل الحقيقة ( ولو سلم كونه حقيقة فالقرينة ) وهي ذكر الأمور المختلفة في الآيتين ( على إرادة الجميع فيه ) أي في قوله تعالى ( ظاهرة فأين وجه الدلالة على ظهوره ) أي ظهور المشترك ( في ذلك ) اي في جميع المعاني ( مع فقد القرينة كما هو ) اي الدلالة في صورة
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 53
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٥٣