تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
اختلاف الموارد ( فيتعدد ) معناه ومدلوله كما أشرنا ( بخلاف الاثبات ) فإنه لا تعدد في مدلوله وإذا قال جئني بعين يراد منه فرد من الذهب أو الفضة على البدل ( وجوابه ان النفي انما هو للمعنى المستفاد عند الاثبات ) يعنى ان النفي إذا دخل على المثبت يفيد نفي ما استفيد من الاثبات ( فإذا لم يكن ) المستفاد من الاثبات ( متعددا ) كما هو الفرض ( فمن اين يجيء التعدد في النفي ) يعنى انه لا يفيد النفي أيضا تعدد المعنى ومفاد النكرة المنفية المفيدة للعموم هو نفي افراد ماهية واحدة لا الماهيتين ( حجة مجوّزيه ) أي مجوز الاستعمال ( حقيقة ) مطلقا ( ان ما وضع له اللفظ واستعمل ) اللفظ ( فيه هو كل من المعنيين ) أي كل من الذهب والفضة مثلا ( لا بشرط ان يكون وحده ) أي لا بقيد الوحدة ( ولا بشرط كونه مع غيره ) اي الذهب والفضة معا هذا الذي قلنا بناء ( على ما هو شأن الماهية لا بشرط شيء ) التي هي الموضوع له للفظ ( وهو ) اي الماهية لا بشرط شيء التي هي الموضوع له ( متحقق في حال الانفراد عن الآخر ) اي في حال ان يكون المعنى مع الوحدة ( والاجتماع معه ) اي مع الآخر بان يكون الذهب مجتمعا مع الفضة ( فيكون ) المشترك حينئذ ( حقيقة في كل منهما ) أي في كل من المعنيين أي المعنى في حال الانفراد والمعنى في حال الاجتماع باعتبار تحقق الموضوع له في كلا المعنيين ( والجواب ) عن هذا الاحتجاج ( ان الوحدة يتبادر من المفرد عند اطلاقه ) أي عند اطلاق لفظ المفرد ( وذلك ) أي التبادر ( آية الحقيقة وح ) اي حين تبادر الواحدة ( فالمعنى الموضوع له فيه ) أي في المفرد ( ليس هو الماهية لا بشرط شيء ) كما قال ( بل ) الموضوع له للمفرد ( هي ) أي الماهية ( بشرط شيء ) وهو الوحدة هذا في المفرد ( واما فيما عداه ) أي ما عدا