تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مدلوليه فإذا أردنا متعددا من المشترك لزم أن يأتي بصيغة التثنية أو الجمع دون المفرد ( وأجيب عنه ) أي عن هذا الاحتجاج ( بانّ التثنية والجمع انما يفيدان تعدد المعنى المستفاد من المفرد ) نظرا إلى أن المعتبر في التثنية والجمع هو الاتفاق في المعنى ولا يكفي مجرد الاتفاق في اللفظ ( فان أفاد المفرد التعدد ) اي تعدد المعنى ( افاداه ) أي أفاد التثنية والجمع أيضا تعدد المعنى الذي استفيد من مفردهما ( وإلّا ) أي وان لم يفد المفرد تعدد المعنى بل المفاد هو فرد من ماهية واحدة كما هو عند المانع ( فلا ) أي فلا يفيد التثنية والجمع أيضا التعدد بل المفاد حينئذ هو التعدد لكن من ماهية واحدة ( وفيه نظر ) أي في هذا الجواب نظر ووجه النظر ( يعلم مما قلناه في حجة ) ودليل ( ما اخترناه ) وهو ان الظاهر اعتبار الاتفاق في اللفظ دون المعنى وبهذا الاعتبار يصح التفصيل بين المفرد وبين التثنية والجمع ( والحق ان يقال ) في جواب من خص المنع بالمفرد ( ان هذا الدليل ) أي دليل المانع ( انما يقتضي نفي كون الاستعمال المذكور بالنسبة إلى المفرد حقيقة ) وبعبارة أخرى ان مقتضى هذا الدليل عدم كون استعمال المفرد في أكثر من معنى على وجه الحقيقة ( واما نفي صحته ) أي صحة الاستعمال ( مجازا حيث توجد العلاقة المجوزة له ) أي للاستعمال ( فلا ) وبعبارة أوضح ان الدليل لا ينفي كونه مجازا حيث توجد العلاقة المجوّزة له ( واحتج من خص الجواز ) أي جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى ( بالنفي بان النفي ) في قوله لا تجئني بعين ( يفيد العموم ) لان الواقع بعد كلمة النفي نكرة وهي لو وقعت بعدها تفيد العموم ، ومعناه انه لا تجئني كل فرد من الذهب والفضة والجارية الخ على سبيل عموم السلب أو سلب العموم على
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 50 | محسن الدوزدوزاني التبريزي