( انه مناقشة لفظية ) يعني ان النزاع بيننا لفظي لا معنوي لان حاصل استدلالكم انه لا يطلق على الجميع مع قيد الانفراد ونحن لا ننكره ونهاية مقصدنا انه يطلق عليه مجردا عن قيد الانفراد وأنتم لا تنكرونه واليه أشار بقوله ( إذ المراد ) اي مرادنا في مقام الاحتجاج على الجواز هو ( نفس المدلولين ) والمعنيين ( معا ) من دون قيد الانفراد ( لا بقائه ) اي ليس المراد بقاء لفظ المشترك ( لكل واحد ) من المعنيين ( منفردا ) اي مع قيد الوحدة حتى يلزم المحال المذكور ( وغاية ما يمكن ح ) أي حين استعماله في الأكثر ( ان يقال إن مفهوميّ ) ومعنيي ( المشترك هما منفردين ) اي المعنى مع قيد الانفراد ( فإذا استعمل في المجموع ) اي في مجموع المعنيين من دون قيد الانفراد ( لم يكن ) المشترك ح ( مستعملا في مفهوميه ) اللذين وضع اللفظ لهما ( فيرجع البحث ) بيننا وبينكم إلى تسمية ذلك استعمالا له ) اي المشترك ( في مفهوميه ) ومعنييه يعني انه يرجع البحث حينئذ إلى أنه هل يقال عليه الاستعمال في مفهوميه أولا ( لا إلى ابطال أصل الاستعمال ) فإنه مسلّم لو كان المراد هو المعنى مع قيد الانفراد ( وذلك ) اي النزاع في التسمية ( قليل الجدوى واحتج من خص المنع ) من استعمال المشترك في الأكثر ( بالمفرد بان التثنية والجمع متعددان في التقدير ) لانّ تثنية الاسم في قوة تكريره مرتين وجمعه في قوة تكريره ثلاث مرات فصاعدا ( فجاز ) بهذا الاعتبار ( تعدد مدلوليها ) بان يراد من العينين الذهب والفضة ومن الأعين الذهب والفضة والجارية مثلا ( بخلاف المفرد ) فإنه لا تعدد فيه لا صريحا ولا تقديرا فلا يجوز تعدد
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 49
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٤٩