تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
اللفظ المفرد من المشترك اللفظي في أكثر من معنى هو ( تبادر الوحدة منه ) أي من اللفظ المفرد ( عند اطلاق اللفظ ) أي اللفظ المشترك وح ( فيفتقر في إرادة الجميع منه ) أي من اللفظ المشترك ( إلى الغاء اعتبار قيد الوحدة فيصير اللفظ مستعملا ح ) أي حين إرادة الجميع ( في خلاف موضوعه ) لانّ الموضوع له هو المعنى مع قيد الوحدة ولقائل أن يقول أن مجرد الاستعمال في خلاف الموضوع له لا يثبت المجازية بل لا بد في المجاز من وجود العلاقة من العلائق المعهودة معلومة وإلّا لكان غلطا وإلى جوابه أشار بقوله ( لكن وجود العلاقة المصححة للتجوز ) أي المجازية ( أعني علاقة الكل والجزء ) فيما نحن فيه ( يجوّزه ) أي يجوّز ويصحح هذا الاستعمال ( فيكون مجازا ) والمراد من الكل فيه هو المعنى مع قيد الوحدة ومن الجزء هو المعنى من دون قيد الوحدة ( فان قلت محل النزاع في المفرد ) أي في استعمال لفظ المفرد في أكثر من معنى ( هو استعمال اللفظ في كل من المعنيين بان ) يقال جئني بعين مثلا و ( يراد به في اطلاق واحد هذا ) أي الذهب وحده مثلا ( وذاك ) أي الفضة مثلا وحدها ( على أن يكون كل منهما ) اي كلّ من المعنيين اي الذهب والفضة مثلا ( مناطا ) وعلة ( للحكم و ) ان يكون كل منهما اي كل المعنيين ( متعلقا للاثبات ) في قوله جئني بعين ( و ) متعلق ( النفي ) في قوله لا تجئني بعين واجماله ان النزاع في الوجه الرابع من الوجوه المتقدمة ( لا المجموع المركب ) من الذهب والفضة ( الذي أحد المعنيين ) أعني الذهب مثلا ( جزء منه ) أي من المجموع المركب من الذهب والفضة وبعبارة أخرى
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 44 | محسن الدوزدوزاني التبريزي