دلالة العام على بعض جزئياته ) اي العام وهو غير مورد الخاص ( وجعله ) اي جعل العام ( مجازا فيما عداه ) اي فيما عدا البعض وهو مورد الخاص ( وهو ) اي العمل بالخاص وجعل العام مجازا ( هيّن ) وسهل ( عند ذينك المحذورين ) وهو الغاء الخاص تارة وكون العام ناسخا أخرى ( فكان ) اي العمل بالخاص ( أولى بالترجيح ) عند التعارض وقد يقال إن هنا تخصيصين تخصيص في الأزمان وهو النسخ وتخصيص في الافراد وهو التخصيص بالمعنى المعروف وليس أحدهما أولى من الآخر إذ كلاهما تخصيص وعلى هذا لا معنى لمرجوحية النسخ واليه أشار بقوله ( وما يقال من أن العمل بالعام على تقدير التأخير ) اي تأخير العام ( عن وقت العمل بالخاص يقتضي نسخه ) اي نسخ الخاص ( والنسخ ) أيضا ( تخصيص بالأزمان فليس التخصيص في أعيان العام ) اي في افراد العام ( بأولى من التخصيص في أزمان الخاص فضعفه ظاهر لأن مرجوحية النسخ بالنسبة إلى التخصيص بالمعنى المعروف لا مساغ ) ولا مورد ( لانكارها ) اى المرجوحية غاية ما في الباب كلاهما مسمى بالتخصيص وهو قصر العام ( ومجرد الاشتراك في مسمى التخصيص نظرا إلى المعنى ) اي معنى التخصيص وهو قصر العام ( لا يقتضي المساواة كيف ) اي كيف يكون كلاهما مساويا ( و ) الحال انه ( قد بلغ التخصيص في الشيوع والكثرة إلى حد قيل معه ما من عام إلّا وقد خصّ كما مر ) والحاصل ان المساواة ممنوع والتخصيص أولى من النسخ من جهة كثرته وقلة النسخ ( حجة القول بالنسخ ) القائل به الشيخ والسيدان « ره » ( وجهان أحدهما ان القائل إذا قال اقتل زيدا ثم
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 401
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٤٠١