قال لا تقتل المشركين ) والفرض ان زيدا من المشركين أيضا ( فهو بمثابة ) ومنزلة ( ان يقول لا تقتل زيدا ولا عمرا إلى أن يأتي على الافراد واحدا بعد واحد هذا ) اي قوله لا تقتل المشركين ( اختصار لذلك المطوّل ) اي لذكر الافراد فردا بعد فرد ( واجمال لذلك المفصل ولا شك انه لو قال لا تقتل زيدا ) بعد قوله اقتل زيدا ( لكان ناسخا لقوله اقتل زيدا فكذا ما هو ) اي قوله لا تقتل المشركين ( بمثابته ) اي بمنزلة قوله اقتل زيدا وهكذا ( و ) الوجه ( الثاني ان المخصص للعام بيان له ) اي للعام ( فكيف يكون ) البيان ( مقدما ) والفرض ان الخاص مقدم والعام مؤخر ( والجواب عن الأول المنع من التساوي ) بين قوله لا تقتل زيدا ولا تقتل المشركين ( فان تعديد الجزئيات وذكرها ) واحدا بعد واحد ( بالنصوصية ) والصراحة ( يمنع من تخصيص بعضها لما فيه من المناقضة ) فان بين قوله اقتل زيدا ولا تقتل زيدا تناقضا ( بخلاف ما إذا كانت ) الافراد والجزئيات ( مذكورة باللفظ العام ) كما فيما نحن فيه ( فان التخصيص حينئذ ) بمثل قوله اقتل زيدا على قوله بصيغة العام لا تقتل المشركين ( ممكن فلا يصار إلى النسخ لما بيّناه من أولوية التخصيص ) بالنسبة اليه لشيوعه وغلبته في الوقوع ( ولأن النسخ رفع والتخصيص لا رفع فيه وانما هو دفع والدفع أهون ) وأسهل ( من الرفع ) كما مر ( و ) الجواب ( عن الثاني بأنه استبعاد محظ إذ لا يمتنع ان يرد كلام ) مثل الخاص فيا نحن فيه ( ليكون بيانا للمراد بكلام آخر ) يرد بعده مثل العام فيما نحن فيه ( وتحقيقه انه يتقدم ذاته ) اي ذات الخاص ( ويتأخر وصف كونه بيانا ) يعني ان الخاص من حيث هو مقدم ولكن له
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 402
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٤٠٢