حملنا الظاهر في المطلّقات على عمومه للرجعيات والبائنات وجب اضمار لفظ البعض من جهة اختصاص الحكم بالرد والرجوع للرجعيات لدليل خارج ( لان التقدير في الآية ح بعولة بعضهنّ وكذا في نظائرها ) كما لو كان لزيد عبيد بعضهم اعراب وبعضهم أتراك فقال لعمرو بعتك عبيد هذا فعلّمهم لسان العربي ( واما مع التخصيص ) للعام فلا يلزم الاضمار بل ( فهو ) اي التخصيص ( اللازم ) فقط وإذا دار الامر بين التخصيص للعام من دون اضمار وعدم التخصيص فيلزم الاضمار فلا بد من الرجوع إلى ما هو المقرر ( وقد تقرّر ) في الأصول ( ان التخصيص خير من الاضمار ) فالمتعيّن هو القول الأول وهو التخصيص وعدم القول بالاستخدام ( فضعفه ظاهر بعد ما قرّرناه ) في الاحتجاج للتوقف ( إذ لا حاجة ) على القول بالاستخدام ( إلى اضمار البعض بل يتجوّز ) ويرتكب بالمجاز ( بالضمير عنه ) اي عن البعض على سبيل الاستخدام ووجه المجازية في الضمير على مختاره لعدم كونه مطابقا لما يراد من المرجع لان المراد منه هو العموم ومن الضمير هو الخصوص على سبيل الاستخدام ( فالتعارض انما هو بين التخصيص ) في العام ( والمجاز ) في الضمير لا بين التخصيص والاضمار ( والظاهر تساويهما ) اي التخصيص الذي هو من المجاز أيضا والمجاز في الضمير ولا ترجيح بينهما ( وان ذهب بعضهم إلى رجحان التخصيص ) ولكن لا وجه له وعليه فالمختار هو التوقف لتعارض المجازين ولا ترجيح ويمكن القول بعدم التعارض وتقديم الاستخدام على التخصيص لأن الشك في أحد التّصرفين إذا كان مسبّبا عن الآخر وكان علاج ذلك
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 387
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٨٧