للاخراج المخصوص وهو الاخراج عن الأخيرة فإذا استعمل في جزء الموضوع له اعني الاخراج المطلق الشامل للاخراج عن الأخيرة ، والاخراج عن غيرها يكون مجازا من باب علاقة الكل والجزء وهو غير مشروط بشيء كما ذكرنا .
( والجواب عن ) الوجه ( الثاني ) وهو ان المقتضي لرجوع الاستثناء إلى ما تقدمه عدم استقلاله بنفسه الخ ( انّ حصول الاستقلال بتعلقه ) اي بتعلق الاستثناء ( بالأخيرة ) اي بالجملة الأخيرة ( انّما يقتضي عدم القطع ) يعني انا لا نقطع ( بالتعلق بغيرها ) اي بغير الجملة الأخيرة ( ونحن نقول به ) ولا ننكر ان العود إلى الأخيرة متيقّن وغيرها غير متيقّن ( إذ العود إلى الجميع عندنا وعند السيّد « رض » محتمل لا واجب واما قوله ) اي قول القائل بان الاستثناء يعود إلى الجملة الأخيرة فقط بأنه ( لو جاز مع افادته واستقلاله الخ فظاهر البطلان ) لأنه قياس مع الفارق ( لأنّ ما يستقل بنفسه ولا تعلّق له بغيره ) من جهة استقلاله أصلا لا ( وجوبا ولا جوازا لا يجوز ان يتعلق بغيره قطعا بخلاف ما نحن فيه ) وهو ما لا يكون فيه استقلال أصلا ( فانّه من الجائز ) ومن الممكن ( مع حصول الاستقلال بالتعلق ) بالجملة ( الأخيرة ) لو تعلق بها وحده ( ان يتعلق بالجميع وان لم يكن ) التعلق بالجميع ( لازما ) ثم ايّد « ره » بما ذكره من أن التعلق بالجميع جائز لا واجب بحكاية قول السيّد « ره » حيث ذكر انه ( قال علم الهدى « رض » مشيرا إلى هذه الحجّة ) اي إلى الحجّة الثانية لمن قال بالاختصاص بالأخيرة ( في جملة جوابه عنها ) اي عن الحجّة يعني انه « ره » أجاب عن هذه الحجّة بأجوبة وأشار في تضاعيفها إلى
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 373
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣٧٣