لفظ العام وبين المعروض اعني صيغ العموم مع كون النزاع في الثاني دون الأول وهكذا في نظائر هذه الشبهة ( حجّة القائل ) وهو أبو الحسن البصري ومن تبعه ( بأنه حقيقة ان خص ) العام ( بغير مستقل ) يعنى ان العام إذا خصّ بمخصص غير مستقل اى بمخصص متصل مثل أكرم العلماء الا الفساق مثلا فهو حقيقة في الباقي بعد التخصيص دون غيره والدليل عليه ( انه لو كان التقييد بما لا يستقل يوجب تجوزا ) يعنى انه لو كان المخصص الغير المستقل موجبا للتجوّز ( في نحو الرجال المسلمون من المقيّد بالصفة ) اعني المسلمين في المثال ( وأكرم بنى تميم ان دخلوا من المقيد بالشرط ) وهو قوله ان دخلوا ( واعتزل الناس الا العلماء من المقيد بالاستثناء ) اعني قوله الا العلماء ( لكان نحو مسلمون للجماعة ) وكذا مسلمان الاثنين ( مجازا ولكان نحو المسلم للجنس أو العهد مجازا ولكان نحو الف سنة الّا خمسين عاما مجازا ) ما قبله فلبث فيهم الف سنة الخ ( واللّوازم الثلاثة ) اعني كون المسلمون للجماعة والمسلم للجنس أو للعهد والف سنة الخ مجازات ( باطلة اما الاوّلان ) اعني كون المسلمون للجماعة والمسلم للجنس أو للعهد مجازا ( فاجماعا واما الأخير ) اعني قوله الف سنة الخ ( فلكونه ) اى الأخير ( موضع وفاق من الخصم ) حيث قال بكونه حقيقة ( بيان الملازمة ) بين ما نحن فيه وبين الأمثلة الثلاثة ( ان كل واحد من المذكورات ) اعني المسلمين والمسلم والف سنة الا خمسين عاما ( يقيّد بقيد هو ) اى القيد ( كالجزء له ) اى لكل واحد من المذكورات فان المسلمون مقيد بالواو والنون والمسلم مقيد بالألف واللام والف سنة مقيد بإلّا خمسين عاما ( وقد صار )
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 312
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣١٢