بدون القرينة ) ومن دون حاجة إلى التخصيص ( انما المحتاج إلى القرينة ) وإلى التخصيص هو ( عدم إرادة المخرج ) اى ما سوى الباقي وبعبارة أخرى ان المحتاج إلى القرينة والتخصيص في مثل أكرم العلماء الا النحويين هو المستثنى اعني النحويين واما الباقي من العلماء فهو مراد من قوله أكرم العلماء من دون حاجة إلى القرينة هذا ( وضعفه ) اى ضعف هذا الاعتراض ( ظاهر لان العلم بإرادة الباقي ) من العام اعني غير النحويين ( قبل القرينة ) وقبل التخصيص ( انما هو باعتبار دخوله ) اى دخول الباقي ( تحت المراد ) وهو العموم ( وكونه ) اى كون الباقي ( بعضا منه ) اي من المراد لا يوجب كونه حقيقة فيه ( والمقتضى لكون اللفظ حقيقة فيه ) اى في الباقي ( هو العلم بإرادته على أنه ) اى الباقي ( نفس المراد ) لا بعضه ( وهذا ) اى كونه نفس المراد ( لم يحصل ) فيما نحن فيه ( الا بمعونة القرينة ) وهي التخصيص اعني قوله الا النحويين في المثال المذكور ( وهو ) اى كون الباقي مرادا بمعونة القرينة ( دليل المجاز ) اى دليل على كون العام في الباقي بعد التخصيص مجازا فافهم ( حجّة من قال ) القائل هو أبو بكر الرّازي كما ذكرنا في أول الأصل ( بأنه ) اى العام ( حقيقة ) في الباقي ( ان بقي ) من العام بعد التخصيص عدد ( غير منحصر ان معنى العموم حقيقة هو كون اللفظ دالا على امر غير منحصر في عدد وإذا كان الباقي ) من العام بعد التخصيص ( غير منحصر ) في عدد ( كان ) اى الباقي من العام ( عاما ) أيضا كما قبل التخصيص ( والجواب منع كون معناه ) اى معنى العموم ( ذلك ) اي معنى غير منحصر في عدد ( بل معناه ) اى معنى العموم هو ( تناوله للجميع ) اى لجميع
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 310
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٣١٠