تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
واللام في نحو المسلم كلمة مستقلة ويدل على المعنى المستقل أيضا فكما لا مجازية في هذا فكذا فيما نحن فيه من الأمثلة المذكورة قلت ( والألف واللام في نحو المسلم وان كانت كلمة الّا انّ المجموع يعدّ في العرف كلمة واحدة ويفهم منه معنى واحد من غير تجوز ونقل من معنى إلى آخر فلا يقال إن مسلم للجنس والألف واللام للعهد ) في اطلاق واحد ( و ) اما ( الحكم بكون الف سنة الا خمسين عامّا حقيقة ) فمردود فإنه ليس من الحقيقة فيه من شيء و ( على تقدير تسليمه ) اى على تقدير تسليم كونه حقيقة فهو ( مبنيّ على أن المراد به ) اى من الف سنة الخ ( تمام مدلوله وان الاخراج ) والاستثناء بقوله الاخمسين عاما ( منه ) اى من قوله الف سنة ( وقع قبل الاسناد والحكم ) اعني من قوله فلبث فيهم الف سنة الخ ( وأنت خبير ) اى عالم ( بانّه لا بشيء ممّا ذكرناه ) وهو كون المجموع كلمة واحدة وان المراد من المستثنى منه تمام مدلوله وان الاخراج وقع قبل الاسناد والحكم ( في هذه الصّور الثلاث بمتحقق في العام المخصوص ) اى فيما نحن فيه ( لظهور الامتياز بين لفظ العام وبين المخصص ) وبيان الامتياز ان الرجال مثلا موضوع للعموم والمسلمون موضوع للجماعة المتّصفة بالمسلم فكل منهما يدل على معنى غير ما دل به الآخر ( وكون كل منهما ) اى كل من الموصوف والصّفة في المثال ( كلمة برأسها ) مثل الرجال المسلمون فكلمة الرجال عام كلمة برأسها وكلمة المسلمون مخصّص كلمة على حده وكذا في الاستثناء والشرط والغاية ( ولأن المفروض إرادة الباقي من لفظ العام لاتمام المدلول مقدما على الاسناد وح ) اى حين إذ علم بيان الفرق بين الأمثلة الثلاثة وبين ما