تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( الثاني انه ) اى الباقي ( يسبق إلى الفهم ) لتناوله بالاتفاق ( إذ مع القرينة ) وهي التخصيص ( لا يحتمل غيره ) اى غير الباقي بعد التخصيص ( وذلك ) اى السبق والتبادر ( دليل الحقيقة ) اى دليل على كون العام في الباقي حقيقة ( والجواب عن الأول ) تارة بالنقض بما لو استعمل اللفظ الموضوع للكل في الجزء مثل وضعت الأصبع على اذني لجريان ذلك فيه مع أنه مجاز قطعا وأخرى بالحلّ وهو ( ان تناول اللفظ ) اى العام ( له ) اى للباقي ( قبل التخصيص انما كان مع غيره ) الذي خرج عن تحت العام ( وبعده ) اى بعد التخصيص ( يتناوله وحده ) اى يتناول العام للباقي منفردا ( وهما ) اى التناولان ( متغايران ) ومتضادان حيث إن العام بعد التخصيص مستعمل في تمام ما وضع له فيكون حقيقة واما بعد التخصيص ( فقد استعمل في غير ما وضع له ) فيكون مجازا ( واعترض بانّ عدم تناوله ) اى العام ( للغير ) بعد التخصيص ( أو تناوله له ) اى للغير قبل التخصيص ( لا يغيّر صفة تناوله لما يتناوله ) حاصله ان العام يتناول للباقي حقيقة سواء تناول معه الغير أم لا ( وجوابه ) اى جواب هذا الاعتراض ( ان كون اللفظ حقيقة ) في الباقي ( قبل التخصيص ليس باعتبار تناوله ) اى تناول اللفظ ( للباقي ) فقط ( حتى يكون بقاء التناول ) الذي كان قبل التخصيص ( مستلزما لبقاء كونه ) اى كون اللفظ اى العام ( حقيقة ) في الباقي بعد التخصيص أيضا ( بل ) كون العام حقيقة في الباقي قبل التخصيص ( من حيث إنه ) اى اللفظ العام ( مستعمل ) قبل التخصيص ( في المعنى ) والمراد منه تمام الافراد ( الذي ذلك الباقي ) بعد التخصيص ( بعض منه ) اى من هذا المعنى يعني من