تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وحصّر في خمسة ، الاستثناء والشرط والصفة والغاية وبدل البعض نحو أكرم العلماء الا زيدا أو ان كانوا عدولا أو العدول أو إلى أن يفسقوا أو عدولهم وأخرى بالمنفصل وهو ما يستقلّ بنفسه عقليّا كان كما في قوله تعالى
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *
فان العقل يحكم بأنه تعالى ليس خالقا لأفعال العباد أو لفظيّا كقوله
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
المخصّص لقوله
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
إذا عرفت ذلك فاعلم أن جواز التخصيص في الجملة ممّا لا ينبغي التأمل فيه وما حكي عن بعض الناس من انكاره شاذّ لا يلتفت اليه بل الاشكال في منتهى التخصيص الجائز فالمحكيّ عن الأكثر اعتبار بقاء جمع يقرب من مدلول العام وفسّر بما فوق النّصف وبما يعدّ عرفا قريبا منه وقيل باعتبار بقاء جمع غير محصور وقيل باعتبار بقاء ثلاثة وقيل باعتبار بقاء اثنين وقيل بجوازه إلى الواحد وقيل بالفرق بين الجمع فالثلاثة وبين غيره فيجوز إلى الواحد ، هذا وقد أفاد قدس سره بعض ما ذكرناه بقوله

[ في جواز التّخصيص حتّى يبقى واحد ]

( اختلف القوم في منتهى التخصيص إلى كم هو ، فذهب بعضهم إلى جوازه ) اى جواز التخصيص بالمعنى الذي ذكرنا ( حتى يبقى واحد وهو اختيار المرتضى والشيخ وأبي المكارم ابن زهرة وقيل ) يجوز التخصيص ( حتى يبقى ثلاثة وقيل ) يجوز حتى يبقى ( اثنان ، وذهب الأكثر ومنهم المحقق ) صاحب الشرائع « ره » ( إلى أنه لا بد من بقاء جمع ) تحت العام ( يقرب من مدلول العام ) وقد بيّنا المراد منه قبيل هذا فراجع وبالجملة يجوز فيما ذكر لا غير ( إلّا ان يستعمل ) العام ( في حق الواحد على سبيل التعظيم وهو ) اى القول الأخير ( الأقرب ) والدليل ( لنا القطع بقبح قول القائل اكلت كل رمّانة في البستان