فوقهما ( اتفاقا والأصل في الاطلاق ) اي في اطلاق الاخوة في الآية على الأخوين هو ( الحقيقة ) الوجه ( الثاني ) لهم ( قوله تعالى
إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ
خطابا ) بضمير الجمع في قوله معكم ( لموسى وهارون ) عليهما السلام ( و ) بالجملة ( اطلق ضمير الجمع المخاطبين على الاثنين ) اعني موسى وهارون عليهما السلام الوجه ( الثالث ) لهم ( قوله عليه السلام الاثنان وما فوقهما جماعة ) حيث اطلق الجماعة في قوله عليه السلام على الاثنين وما فوقهما ( والجواب عن الأول ) ان المراد بالاخوة في الآية ثلاثة فما فوقها وحجب الأخوين للام عن الثلث مستفاد من النص أو اجماع لا من الآية واليه أشار بقوله ( ان الاتفاق واقع على ثبوت الحجب مع الأخوين لا على استفادته ) اي ليس استفادة ثبوت الحجب ( من الآية ) وعلى هذا ( فلا دلالة ) للآية ( فيه ) اي في الثبوت سلمنا لكنه مجرد استعمال وهو لا يوجب الحقيقة بل هو أعم منه ومن المجاز لثبوت استعماله فيما فوق الاثنين أيضا والقول بالاشتراك اللفظي خلاف الأصل على أن الاطلاق انما يدل على الحقيقة إذا لم يكن دليل على خلافها وقد أثبتنا قيام الدليل عليه فتدبر ( وعن الثاني بالمنع من ارادتهما فقط ) وحاصله منع كون الموسى وهارون مرادا فقط من قوله تعالى
إِنَّا مَعَكُمْ
الخ ( بل فرعون ) أيضا ( مراد معهما ) اي مع الموسى وهارون ( سلمنا ) ان المراد هو الموسى وهارون لا غير ( لكن ) نقول إن ( الاستعمال ) اي استعمال ضمير الجمع فيهما معا ( انما يدل على الحقيقة حيث لا يعارضه ) اي لا يعارض هذا الاستعمال ( دليل المجاز وقد دللنا ) بمعونة التبادر ( على كونه ) اي كون الجمع ( مجازا فيما دون الثلاثة وعن الثالث انه ليس من محل النزاع في شيء إذ الخلاف في صيغة الجموع لا في - ج - م - ع - ) فإنه بمعنى مطلق ضم شيء إلى شيء وقد