تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
المذكورة ( فائدة ) اختلفوا في أقل ما يطلق عليه صيغة الجمع فقيل ثلاثة وقيل اثنان وقيل بغير ذلك والنحاة فرقوا فقالوا أقل جمع الكثرة أحد عشر وأكثره ما فوق ذلك بالغا ما بلغ وأقل جمع القلة ثلاثة وأكثره عشرة ومحل الكلام انما هو في مصداق الجمع كلفظ رجال مقابل المفرد والمثنى لا في لفظ الجمع بمعنى الضم كما هو معناه لغة ثم لا يخفى انه لا فرق في ذلك بين المكسر والسالم وضمائرهما إذا عرفت ذلك فاعلم أن الحق هو القول الأول وبعبارة أخرى ان

[ في اقلّ ما يصدق عليه صيغة الجمع ]

( أقل مراتب صيغة الجمع الثلاثة على الأصح وقيل أقلها ) اي أقل مراتب صيغة الجمع ( اثنان لنا انه يسبق إلى الفهم عند اطلاق هذه الصيغة ) اعني رجالا مثلا ( بلا قرينة ) وبعبارة أخرى ان المتبادر من صيغة الجمع هو ( الزائد على الاثنين ) يعني الثلاثة وما فوقها بلا تبادر الاثنين ( وذلك ) اي السبق والتبادر عند الاطلاق ( دليل على أنه ) اي لفظ رجال مثلا ( حقيقة في الزائد دونه ) اي دون الاثنين وذلك ( لما هو معلوم من أن علامة المجاز تبادر غيره ) وحاصله انه لو قيل في الدار رجال لكان المتبادر هو الثلاثة فما فوقها لا الاثنان فإذا استعمل في الاثنين يكون مجازا والشاهد على المجازية تبادر غير هذا المعنى اي الثلاثة فما فوقها لأنه من الواضحات إذا استعمل لفظ في المعنى وكان المتبادر من اللفظ عند اطلاقه هو غير هذا المستعمل فيه لكان اللفظ في هذا المستعمل فيه مجازا قطعا ويكون ذلك المتبادر معنى حقيقيا له فافهم . ( احتج المخالف ) اي من قال بكون أقل الجمع اثنين ( بوجوه الأول قوله تعالى
فَإِنْ كانَ لَهُ
) اي للميت (
إِخْوَةٌ
)
فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
لان الاخوة تحجب الأمّ اي تمنع عن الثلث إلى السدس ( والمراد به ) اي من قوله تعالى اي من الاخوة ( ما ) اي معنى هو ( يتناول الأخوين ) وما