من الاشتراك بين الوجوب والندب ( في عرف الشرعي إلى الوجوب ) خاصة ( وذهب قوم إلى أن جميع الصيغ التي يدعي وضعها للعموم حقيقة في الخصوص ) اي في الخصوص بالخصوص بحيث لو استعمل في العموم لكان مجازا لان هذا هو محل الكلام في المقام واليه أشار بقوله ( وانما يستعمل في العموم مجازا لنا ) مضافا إلى نص اللغويين عليه في بعض الالفاظ فتأمل ( ان السيد ) والمولى ( إذا قال لعبده لا تضرب أحدا فهم ) ويتبادر ( من اللفظ ) اي من قوله لا تضرب الخ ( العموم عرفا حتى لو ضرب ) العبد ( واحد عد مخالفا ) وحسن من المولى عقابه ( والتبادر دليل الحقيقة ) وإذا ثبت ذلك عرفا ( فيكون كذلك لغة ) أيضا ( لأصالة عدم النقل كما مرّ مرارا ) ونحن بيّنا المراد من اصالة عدم النقل في باب الأوامر فراجع وبالجملة ( فالنكرة في سياق النفي ) التي هي أيضا داخل في محل النزاع كما أشرنا اليه في مقدمات المسألة ( للعموم لا غير ) لكن ( حقيقة وهو المطلوب وأيضا ) ان الدليل على المدعى هو انه ( لو كان نحو كل وجميع من الالفاظ المدعى عمومها مشتركة بين العموم والخصوص ) كما هو مذهب السيد « ره » لكان القائل رأيت الناس الذي هو مشترك بين العموم والخصوص عند الخصم بعد تعقيبه بقوله ( كلهم أجمعين مؤكدا للاشتباه وذلك ) اي تأكيدا للاشتباه ( باطل بيان الملازمة ) بين قوله لو كان مشتركا لكان مؤكدا للاشتباه ( ان كلا
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 264
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٦٤