الاستعمال ) في كل واحد من العموم والخصوص لا يدل على الحقيقة بل هو ( أعم من الحقيقة والمجاز و ) لكن ( العموم هو المتبادر ) من هذه الالفاظ ( عند الاطلاق وذلك ) اي التبادر ( آية الحقيقة فيكون في الخصوص مجازا ) لا حقيقة كما ادعاه الخصم ( إذ هو ) اي المجاز ( خير من الاشتراك ) ووجه كونه خيرا منه ما ذكرناه في باب الأوامر فراجع ( حيث لا دليل عليه ) اي على الاشتراك اللفظي .
( و ) الجواب ( عن الثاني ) أولا بقلب الدليل عليه ونقول بأنه لو كانت مشتركة لعلم اما بالعقل الخ وثانيا بمنع قوله لو كان التواتر موجودا لما يكون فيه خلاف إذ من الممكن ان يكون التواتر بالنسبة إلى بعض دون بعض وثالثا بما أجاب المصنف « قدس سره » بقوله ( منع الحصر فيما ذكر من الأوجه ) اعني من الدليل العقلي أو النقلي ( فان تبادر المعنى ) اعني العموم ( من اللفظ عند اطلاقه دليل على كونه ) اي اللفظ ( موضوعا له ) اي للعموم ( وقد بينا ان المتبادر ) من الالفاظ المذكورة ( هو العموم ) وحاصل مراده « ره » من هذا الجواب هو منع حصر الدليل في العقلي والنقلي إذ قد يكون مركبا من الامرين كالرجوع إلى الامارات الدالة على الحقيقة فان العلم بتلك الامارات انما يكون بالنقل والانتقال منها إلى المقصود بالعقل ويمكن ان يكون المراد غير هذا وقد ذكرنا بالتفصيل في باب الأوامر فراجع ( حجة من ذهب إلى أن جميع الصيغ ) التي يدعى وضعها للعموم ( حقيقة في الخصوص ) اي في الخصوص بالخصوص بحيث لو استعمل في العموم لكان مجازا كما أشرنا اليه في أول الباب أمران الأول ( ان الخصوص
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 267
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٦٧