( الحاصل في ضمن الصلاة المعينة وذلك ) اي ايجاد الكون الكلي بالجزئي ( يقتضي تعلق الامر به ) اي بالجزئي حقيقة وعلى هذا ( فيجتمع فيه ) اي في الكون الشخصي ( الامر ) من جهة الصلاة ( والنهي ) من جهة الغصب ( وهو شيء واحد ) شخصي ( قطعا ) وذلك باطل ( فقوله ) اي قول الخصم ( وذلك ) اي اختيار المكلف اتيان الصلاة في المغصوب ( لا يخرجهما عن حقيقتهما الخ ان أراد به ) اي من قوله لا يخرجهما عدم ( خروجهما عن الوصف بالصلاة والغصب ) يعنى إن أراد ان الغصب والصلاة مع اجتماعها في محل واحد لا يزول عنها وصف الصلاة والغصب بل الجهتان باقيتان فيها ( فمسلم ) ولكن ( لا يجديه ) اي لا يفيد الخصم ( نفعا إذ لا نزاع في اجتماع الجهتين ) في الصلاة ( وتحقق الاعتبارين وان أراد ) الخصم ( به ) اي بعدم الخروج ( انهما باقيان على المغايرة والتعدد بحسب الواقع والحقيقة فهو غلط ظاهر ومكابرة ) اي قول بلا دليل ( محضة لا يرتاب فيها ) اي لا يشك في مكابرية هذا القول ( ذو مسكة ) اي ذو عقل ( والحكم ) بعدم جواز اجتماع الامر والنهي ( هنا ) اي في هذا الباب ( واضح لا يكاد يلتبس على من راجع وجدانه ولم يطلق في ميدان الجدال ) والنزاع ( والعصبية عنانه ) هذا والتحقيق عدم كون الوجود الخارجي متعلقا للاحكام لان الوجود الخارجي ظرف لسقوط الامر فلا يمكن البعث اليه للزوم تحصيل الحاصل وكذا يمتنع الزجر عن الوجود الخارجي للتصرف في مال الغير لأنه ما لم يوجد التصرف لم يوجد متعلق النهي وبعد وجوده لا معنى للزجر عما وجد وانعدم ومن المعلوم أيضا عدم كون الوجود الذهني أيضا بما هو وجود ذهني متعلقا للطلب
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 241
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٤١