تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

[ في دلالة النّهى على الفساد ]

( أصل اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهي عنه على أقوال ) اعلم أنه لا بد أولا من تمهيد أمور الأول في بيان الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة فنقول الفرق بينهما هو ان المسؤول عنه في السابقة جواز بقاء الامر والنهي فيما كان موردهما متحدا بحسب المصداق ومتعددا بالمفهوم وعدمه وفي هذه المسألة ملازمة النهي المتعلق بالشيء مع فساده هذا وقد فرّق بينهما أيضا بفروق متعددة ولا أرى وجها لذكرها والجواب عنها والاعراض عنها أجدر الثاني في بيان الفرق بين العبادات والمعاملات هو ان الأولى على قسمين أحدهما أخص وثانيهما أعم اما الأول فهو كل ما يتوقف صحته على قصد القربة سواء كان فعلا كالطهارة والصلاة والزكاة والحج وهكذا أو تركا كالصوم واما الثاني فهو كل ما يمكن ان يقع على وجه التعبدية سواء كان امرا مخترعا في الشرع كالمذكورات أو لا كدفن الأموات والزيارة والمعاملات الراجحة إذا قصد بها القربة وبعبارة أخرى كل ما يصح التقرب به وان لم يعتبر فيه قصد القربة والثانية اي المعاملات أيضا على قسمين أخص وأعم اما الأول فهو العقود المفتقرة إلى ايجاب وقبول وهي التي لا يقع صيغها الّا من شخصين ولو بالقوة كالبيع والنكاح والإجارة وهكذا واما الثاني فهو أعم من الأول وهو يشمل الايقاعات أيضا وهي التي تقع صيغها من شخص واحد كالطلاق
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 244 | محسن الدوزدوزاني التبريزي