بينهما أصلا ( ودعوى حصول القطع بذلك ) اي بان العبد مطيع كما قال الخصم بانا نقطع بأنه مطيع الخ ( في حيز المنع ) اي في تحت المنع وليس بمقبول وذلك ( حيث لا يعلم ) ان المولى حاله ( إرادة الخياطة كيفما اتفقت ) بل المفهوم من حال المولى مع فرض الاتحاد بين الصلاة والخياطة هو إرادة الخياطة بوجه شرعي كما في مثال الصلاة ( والجواب عن الثاني ) اي عن قوله لو امتنع الجمع لكان الخ ( ان مفهوم الغصب ) في مثال الصلاة ( وان كان مغايرا لحقيقة الصلاة ) بحيث يتعقل انفكاك كل منهما عن الآخر كما ادعاه الخصم ( إلّا ان الكون الذي هو جزئها ) اي جزء الصلاة لان الصلاة لها اجزاء متعددة من الأذكار والأقوال والهيئات ومن جملتها الكون ( بعض جزئياته ) اي ان الكون الجزئي الذي في ضمن الصلاة جزئي من جزئيات الغصب ( إذ هو ) اي الكون الجزئي الذي في ضمن الصلاة ( مما يتحقق به ) اي بالكون الجزئي الغصب ( الكلي ) و ( على هذا فإذا أوجد المكلف الغصب ) الكلي ( بهذا الكون ) الجزئي الذي في ضمن الصلاة يعنى اتى الصلاة في مكان مخصوص ( صار ) هذا الكون الضمني ( متعلقا للنهي ) ان قلت إن النهي تعلق بالغصب الكلي قطعا وكان هو المنهي عنه فلا وجه لتعلق النهي أيضا بالافراد حتى يكون الكون الجزئي أيضا منهيا عنه قلت هذا باطل ( ضرورة ان الاحكام ) الشرعية وغيرها ( انما يتعلق بالكليات ) لا من حيث هي هي إذ الكليات والماهيات من حيث هي مع قطع النظر عن وجودها في الخارج ليست إلّا هي ( بل ) يتعلق الاحكام بالكليات ( باعتبار وجودها ) اي وجود الكليات ( في ضمن
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 238
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٣٨