الكلي الموجود في الخارج وهذا هو مختار المحققين ومنه المصنف « قدس سره » إذا عرفت ذلك فنقول ( فان الكون المأمور به فيها ) اي في الصلاة ( وان كان كليا لكنه ) اي لكن هذا الكلي ( انما يراد باعتبار الوجود ) وهذا الوجود لا يكون إلّا في ضمن الفرد ( فمتعلق الامر ) ولو كان صورة هو الكلي ولكنه ( في الحقيقة انما هو الفرد الذي يوجد منه ) اي يوجد من هذا الكون الكلي ( ولو ) لم يكن بنحو الشق الثاني من القول الثاني في اقسام الكلي ولو لم يكن أيضا بنحو القسم الثالث كما هو مذهب الحق بل كان بنحو الشق الأول من القول الثاني وبعبارة أخرى ولو كان وجود الكلي في ضمن الفرد ( باعتبار الحصة التي في ضمنه ) اي في ضمن الفرد ( من الحقيقة الكلية ) هذا بيان للحصة التي في ضمن الفرد ( على ابعد الرأيين في الوجود الكلي الطبيعي ) وعدم التعرّض للقسم الآخر من الاقسام حيث اتى بصيغة التثنية دون الجمع من جهة عدم الحاجة اليه في المقام فالمحصل مما ذكر هو ان الكون الشخصي الذي في ضمن الصلاة كان متعلق النهي من جهة تحقق الغصب به ومتعلق الأمر من جهة تحقق الكون الذي من اجزاء الصلاة المأمور بها فيلزم حينئذ اجتماع الامر والنهي في شيء واحد شخصي ( و ) بيان ذلك ( كما أن الصلاة الكلية متضمن كونا كليا فكذلك الصلاة الجزئية يتضمن كونا جزئيا ) وحينئذ ( فإذا اختار المكلف ايجاد كلي الصلاة ) الذي تعلق الامر به ( بالجزئي المعين عنها ) اي بالجزئي الخارجي من الصلاة ( فقد اختار ) المكلف ( ايجاد كلي الكون ) الذي في ضمن الصلاة الكلية ( بالجزئي المتعين منه ) اي من الكون الكلي
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 240
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٤٠