الآمر بخياطة الثوب هو وجود الثوب المخيط وان اتفق وجوده في الخارج على الوجه المنهي عنه فيكون مثل غسل الثوب وساير الواجبات التوصلية المجامعة للحرام ومن هنا ينقدح فساد قول سلطان العلماء « ره » في الحاشية من أنه لا يخفى انه يجرى مثل هذا في الصلاة أيضا ووجه الفساد انه فرق بين التوصليات والتعبديات وانه لا يعتبر في الأول الاتيان على وجه شرعي بخلاف الثاني فان النظر فيه هو الاتيان بكيفية مخصوصة هذا ولكن لا يخفى عدم اختصاص النزاع بالتعبديات بل يجري فيها وفي التوصليات لوجود ملاك الامتناع أو الجواز في التوصليات أيضا وعلى هذا فالفرق بين الصلاة والخياطة تحكم ( سلمنا ) اي نزلنا عن كون الامر بالخياطة للتوصلي الذي يجتمع مع الحرام وسلمنا كونه للتوصلي الذي لا يجتمع مع الحرام ( لكن المتعلق فيه ) اي في مثال الخياطة ( مختلف فان الكون ) المنهي عنه امر عرفي وهو شغل المكلف بغالب اجزائه المكان المخصوص و ( ليس جزء من مفهوم الخياطة ) الذي هو عرفا حركات خصوص اليد من ادخال الإبرة في الثوب واخراجها فلا يجتمع الامر والنهي في شيء واحد شخصي بل متعلق الأمر هو الخياطة ومتعلق النهي هو الكون في مكان مخصوص ( بخلاف الصلاة ) لان الكون العرفي المذكور داخل في مفهومها فمتعلق الامر والنهي فيها متحد ( سلمنا ) اتحاد متعلق الأمر والنهي في الخياطة أيضا وقلنا بعدم الفرق بين الصلاة والخياطة ( لكن نمنع كونه ) اي كون العبد ( مطيعا ) كما ادعاه الخصم ( والحال هذه ) اي والحال ان الصلاة والخياطة متحدان من جميع الجهة من دون فرق
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 237
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٣٧