واحد شخصي وهو محال كما لا يخفى ومن المعلوم أيضا ان متعلق الاحكام هو المعنونات وانما اخذ العناوين مرآة لها فافهم هذا ثم لا يخفى ان النزاع في تعلق الامر والنهي بكليين تكون النسبة بينهما عموما من وجه إذا كان الأخص هو المنهي عنه بل العموم والخصوص المطلق على وجه واما لو ورد الامر والنهي على خصوص الفرد فلا يصح ولو تعددت جهتا الامر والنهى وفرض المصنف « ره » اجتماعها في الفرد كالصلاة في الدار المغصوبة انما هو من جهة كونه مصداقا للطبيعيين لا كونه فردا مخصوصا كان متعلق الأمر والنهى لأنه لا نزاع في عدم جوازه وان توهم ذلك في عبارة الكتاب هذا وقد أورد مولانا ملا صالح « ره » في الحاشية ايرادا طويلا فذكره يوجب الملال فراجع فتأمل .
( احتج المخالف ) اي الذي جوز اجتماع الامر والنهي في المقام ( بوجهين ) الوجه ( الأول أنّ السيد إذا امر عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون في مكان مخصوص ثم خاطه ) اي خاط العبد الثوب ( في ذلك المكان ) اي في المكان المنهي عنه ( فانا نقطع ) حينئذ ( بأنه مطيع وعاص لجهتين ) مطيع من جهة ( الامر بالخياطة ) وعاص من جهة ( النهي عن الكون ) في مكان مخصوص فكذا فيما نحن فيه اعني في مثال الصلاة مطيع من جهة انه صلاه وعاص من جهة الاتيان في محل مغصوب الوجه ( الثاني ) لهم انه ( لو امتنع الجمع ) بين الامر والنهي ( لكان ) هذا الامتناع ( باعتبار اتحاد متعلق الأمر والنهي إذ لا مانع سواه ) اي سوى اتحاد متعلق الأمر والنهي ( واللازم ) اي اتحاد المتعلق ( باطل إذ لا اتحاد
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 235
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٣٥