والنهي ( فيه ) وبعبارة أخرى يصح ( بان يؤمر بفرد ) من الجنس ( وينهى عن فرد ) آخر ( كالسجود ) فإنه امر كلي يصح ان يؤمر بفرد منه كما ورد الامر بالسجود ( لله تعالى و ) كما يصح أيضا ان ينهى عن آخر منه كما ورد النهي عن السجود ( للشمس والقمر وربما منعه ) اي منع من جواز اجتماع الامر والنهي في شيء واحد جنسي ( مانع لكنه ) اي لكن هذا المنع ( شديد الضعف شاذ ) والقول به نادر ( والثاني ) اي الوحدة الشخصية لا يخلو عن امرين فهو ( اما ان يتحد فيه الجهة ) اي جهة الامر والنهي ( أو يتعدد ) الجهة ( فان اتحد ) الجهة ( بان يكون الشيء الواحد ) الشخصي ( من الجهة الواحدة مأمورا به ) وكذا يكون ( منهيا عنه ) من الجهة التي كان بها مأمورا به ( فذلك ) اي كون شيء من جهة واحدة مأمورا به ومنهيا عنه ( مستحيل قطعا ) وهذا كالأمر بالاحسان مثلا يؤمر به من جهة كونه احسانا وينهى عنه من جهة كونه احسانا أيضا واما وجه استحالته فواضح لان الشيء الواحد لا يكون في آن واحد له جهة حسن وجهة قبح ( وقد يجيزه ) اي اجتماع الامر والنهي مع اتحاد الجهة ( بعض من جوز تكليف المحال ) هذا البعض من الأشاعرة ( قبحهم اللّه تعالى ) اي نهاهم اللّه تعالى عن الخير ( ومنعه ) اي اجتماع الامر والنهى مع وحدة الجهة ( بعض المجيزين لذلك ) اي تكليف المحال ( نظرا إلى أن هذا ) اي الامر والنهي لشئ واحد مع وحدة الجهة ( ليس تكليفا بالمحال ) حتى يجوز ( بل هو ) اي اجتماع الامر والنهي ( محال في نفسه ) ووجه الاستحالة ( لان معناه ) اي معنى الاجتماع ( الحكم بان الفعل ) الفلاني اي الاحسان مثلا ( يجوز تركه ولا يجوز ) اي اجتماع
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 232
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٣٢