لنسبتها إلى جعل الشارع ووضعه ثم إن الحكم الوضعي لا يتوهم انحصاره بعدة أمور بل كلما جعله الشارع وقرره ولم يكن من قبيل الحكم التكليفي الذي هو عبارة عن البعث والزجر فهو حكم وضعي وانما كان البحث عنها ( من حيث كونها عوارض لافعال المكلفين فلا جرم كان موضوعه ) اي موضوع علم الفقه ( هو أفعال المكلفين ) يرد عليه ان كثيرا من مباحث الفقه لا يتعلق بافعال المكلفين كمباحث الميراث سيما إذا كان الوارث والمورث غير مكلف وكذا الاحكام المتعلقة بافعال الأطفال والمجانين كالحكم بفساد عقودهم وايقاعاتهم واستحباب عبادات الصبي المميز بناء على شرعية عباداته والقول بأنها استطراد بعيد جدا ( من حيث الاقتضاء والتخيير ) وبيان ذلك هو ان الحكم الشرعي المتعلق بافعال المكلفين اما بالاقتضاء أو التخيير فالاقتضاء والطلب قد يكون للوجود مع المنع عن النقيض فيكون وجوبا ولا معه فيكون ندبا وقد يكون للعدم مع المنع من النقيض فيكون حراما ولا معه فيكون مكروها والتخيير الإباحة وإلى هنا بيّنا موضوع علم الفقه ( و ) اما ( مباديه ) فهو ( ما يتوقف ) علم الفقه ( عليه ) فهو اما ( من المقدمات ) يقال لها المبادي التصديقية ( كالكتاب والسنة والاجماع ) ولا يخفى ان ذكر الثلاثة من باب المثال وإلّا فدليل العقل داخل أيضا ( و ) اما ( من التصورات ) يقال لها المبادي التصورية ( كمعرفة الموضوع ) اي موضوع الفقه ( واجزائه وجزئياته ومسائله هي المطالب الجزئية المستدل عليها ) اي على المطالب ( فيه ) اي في الفقه وبيانه ان في مثال الصلاة واجبة المسألة هو المحمول اي قوله واجبة من حيث
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 21
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢١