تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

[ في بيان اجزاء العلوم ]

( فصل ولا بد لكل علم أن يكون باحثا عن أمور ) هي ( لاحقة لغيرها ) اي لغير الأمور ( وتسمى تلك الأمور ) اللاحقة للغير ويبحث عنها ( مسائله ) اي مسائل العلم ( وذلك الغير ) الذي كان ملحقا به ( موضوعه ) اي موضوع ذلك العلم ( ولا بد له ) اي لا بد لكل علم ( من مقدمات يتوقف الاستدلال ) اي استدلال المسائل ( عليها ) اي على تلك المقدمات ( و ) لا بد في كل علم أيضا ( من تصورات الموضوع واجزائه وجزئياته ) اي اجزاء ذلك الموضوع وجزئيات ذلك الموضوع ( ويسمى مجموع ذلك ) اي مجموع التصورات والمقدمات ( بالمبادئ ) اعلم أن المبادي اما تصورية واما تصديقية ولكل منهما خاصة وعامة فالمبادئ التصورية هي الحدود والرسوم وخاصتها فصولها واعراضها الخاصة وعامتها أجناسها واعراضها العامة والمبادي التصديقية هي القضايا المؤلفة منها الأقيسة وغيرها وخاصتها مثل القضايا التي لها خصوصيات اما بنحو العلية فيتحقق البرهان اللمي واما بنحو المعلولية فيتحقق الإنّي فمثال الأول هذا متعفن الاخلاط وكل متعفن الاخلاط محموم فهذا محموم ومثال الثاني هذا محموم وكل محموم متعفن الاخلاط فهذا متعفن الاخلاط وعامتها بخلافها مثل ان النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان والمراد من المبادي هنا هو الأعم من التصورية والتصديقية ( و ) إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم أنه ( لما كان البحث في علم الفقه عن الأحكام الخمسة اعني الوجوب والندب والإباحة والكراهة والحرمة ) ويقال لهذه الخمسة الأحكام التكليفية ( وعن الصحة والبطلان ) ويقال لهما الأحكام الوضعية