الامر يحسن لمصالح تنشأ من المأمور به كذلك يحسن لمصالح تنشأ من نفس الامر وموضع النزاع من هذا القبيل ) اي من الأخير ( فان المكلف من حيث عدم علمه بامتناع فعل المأمور به ) من جهة النسخ من الامر ( ربما يوطن ) ويحضر ( نفسه على الامتثال ) للمولى والانقياد له ( فيحصل له ) اي للمكلف ( بذلك ) اي بسبب التوطين ( لطف ) وهو في عرف المتكلمين ما يقرب إلى الطاعة ويبعد عن المعاصي ( في الآخرة وفي الدنيا لانزجاره ) ومنعه نفسه ( عن القبيح ) وهو ترك المأمور به هنا ( ألا ترى ان السيد قد يستصلح بعض عبيده بأوامر ينجزها ) اي الأوامر ويقطعها ( عليه ) اي على بعض العبيد ( مع عزمه على نسخها ) اي الأوامر ( امتحانا له ) مفعول به لقوله يستصلح وهكذا ( الانسان قد يقول لغيره وكّلتك في بيع عبدي مثلا مع علمه بأنه سيعزله إذا كان غرضه استمالة الوكيل أو امتحانه في امر العبد ) فلا يكون الشرط حينئذ مع علم الامر بانتفائه خاليا عن الفائدة ( والجواب عن الأول ) اي عن أول الاحتجاج وهو قوله لو لم يصح التكليف لم يعص أحد ( ظاهر مما حققه السيد « ره » إذ ليس نزاعنا في مطلق شرط الوقوع ) والوجود ولو لم يكن شرطا للوجوب أيضا ( وانما هو ) اي النزاع كما علم في أول الأصل ( في الشرط الذي يتوقف عليه تمكن المكلف شرعا وقدرته على امتثال الأمر ) وبعبارة أخرى انما النزاع في شرط الوجوب لا مطلق شرط الوجود ( وليست الإرادة ) التي ادعاها الخصم ( منه ) اي من شرط الوجوب ( قطعا ) بل انما هي من شرائط الوجود والوقوع ( والملازمة ) التي ادّعاها الخصم ( انما يتم ) ويصح ( بتقدير كونها ) اي بتقدير كون الإرادة
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 198
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٩٨