واحد شخصي وهو باطل كما سيجيء ) انتهى شبهة الخصم و ( لكن ) الجواب عنها هو انه ( قد عرفت ) قبيل هذا ( ان الوجوب في مثله انما هو للتوصل إلى ما لا يتم الواجب الا به ) هذا وقد اشتهر ان في هذه العبارة تسامحا وحق العبارة للتوصل إلى الواجب ولكن يمكن توجيه العبارة على سبيل الاستخدام بان يراد من الموصول الذي هو مرجع الضمير ذو المقدمة ومن الضمير العائد اليه المقدمة ويقال إن وجوب المقدمة للتوصل إلى ما اي إلى ذي المقدمة الذي لا يتم الواجب الذي هو ذو المقدمة الا به اي إلّا بالمقدمة وعلى هذا ( فإذا فرض ان المكلف عصى وكره ضدا واجبا ) اي الإزالة مثلا ( حصل له التوصل إلى المطلوب ) ولو على وجه غير شرعي ولو لم يكن وجوب المقدمة للتوصل فيلزم عليه الإعادة حينئذ ومن المعلوم انه ( يسقط ذلك الوجوب ) اي وجوب الضدّ اي الصلاة مثلا ( لفوات الغرض منه ) اي من وجوب المقدمة فان الغرض التوصل إلى المطلوب فقد حصل ( كما علم من مثال الحج ) ولا يخفى ضعف جوابه « ره » لما مر آنفا فمقتضى القاعدة في المقدمة بناء على وجوبها هو تعلق الوجوب المقدمي بالمقدمة الغير المحرمة لو كان للشيء مقدمات يمكن التوصل لواحد منها وبعبارة أخرى لو كانت المقدمة غير منحصرة يختص الوجوب بالمقدمة الغير المحرمة واما لو انحصرت المقدمة بالمقدمة المحرمة كأن لم يتيسّر إلى الحج الا بالدابة المغصوبة فحينئذ فلا بد من رعاية الأهم من جانب التحريم والوجوب ويؤخذ ويسقط الآخر فافهم ( ومن هنا يتجه ان يقال ) اي مما ذكرنا من أن وجوب المقدمة انما هو للتوصل وليس على حد غيره انه لا بد من
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 156
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٥٦