يعني انه يجب عليه العود إلى الحج على طريق شرعي ( لعدم صلاحية الفعل المنهي عنه للامتثال كما سيأتي بيانه وهم ) اي والحال ان الفقهاء لا يقولون بوجوب الإعادة قطعا فعلم أن الوجوب ( فيها ) اي في المقدمة ( انما هو للتوصل بها إلى الواجب ) الذي هو ذو المقدمة ( ولا ريب انه بعد الاتيان بالفعل المنهي عنه يحصل التوصل فيسقط الوجوب ) اي وجوب المقدمة ( لانتفاء غايته ) اي غاية وجوب المقدمة فان غايتها التوصل إلى ذيها فقد حصل وفيه انه لا ينهض بدفع الاشكال الذي أوردناه وحاصله امتناع التكليف بالشيء حال تحريم مقدّمته المنحصرة إذ غاية ما يتحصل من قولهم وقوع التوصل إلى الواجب بالمقدمة المحرمة وهذا مما لا اشكال فيه وانما الاشكال في وجوب الواجب على تقدير حرمة مقدمته المنحصرة ( إذا عرفت ذلك ) اي عرفت ان وجوب المقدمة للتوصل مراده « ره » تكرير شبهة الخصم والجواب حتى يتضح المقام غاية الوضوح ( فنقول ) في تقرير شبهة الخصم ( الواجب الموسع كالصلاة مثلا يتوقف حصوله ) اي حصول الواجب ( بحيث يتحقق به الامتثال ) بأمر المولى ( على ارادته ) اي إرادة الواجب اعني الصلاة ( وكراهة ضده ) والمراد من الكراهة هو الصارف وعدم الإرادة اي يتحقق بالصارف عن الضد وهو الإزالة مثلا وحينئذ ( فإذا قلنا بوجوب ما يتوقف عليه الواجب ) مطلقا ( كانت تلك الإرادة وهاتيك الكراهة واجبتين ) باعتبار كونهما مقدمة لفعل الضد ( فلا يجوز تعلق الكراهة بالضد الواجب ) اي بالإزالة ( لان كراهته محرمة فيجتمع حينئذ ) اي حين وجوب المقدمة وكراهة الضد الواجب ( الوجوب والتحريم في شيء
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 155
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٥٥