تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
به حرام ( قطعا فلو صح مع ذلك ) أي مع كون الصارف حراما ( فعل الواجب الموسع ) وهو الصلاة ( لكان هذا الصارف واجبا باعتبار كونه مما لا يتم الواجب إلا به فيلزم ) ح ( اجتماع الوجوب والتحريم في امر واحد شخصي ) وهو الصارف ( ولا ريب في بطلانه ) أي في بطلان الاجتماع فعلى هذا يثبت القول بان الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده الخاص ومعه لا يصح الحكم بالصحة فافهم ( لدفعناه ) جواب لو رام الخصم وأجبناه بجوابين أولا ( بان صحة البناء على وجوب ما لا يتم الواجب إلّا به ) كما أنتم تقولون به ( يقتضي تمامية الوجه الأول من الحجة ) أي من حجة الخصم في أول الاحتجاج وهو ان الفعل الواجب لا يتم إلّا بترك ضده فهو واجب وترك الضد واجب ( فلا يحتاج إلى هذا الوجه الطويل ) أي إلى تطويل الجواب وثانيا التحقيق ( على أن الوجه الذي يقتضيه التدبر في وجوب ما لا يتم الواجب الّا به مطلقا ) أي في وجوب المقدمة مطلقا ( على القول به ) أي بالوجوب مطلقا ( انه ) أي وجوب المقدمة ( ليس على حد غيره ) أي مثل غيره ( من الواجبات ) بان يكون المطلوب حصول نفسها بل التوصل بها إلى الغير فمتى حصل التوصل يحصل المطلوب ويسقط وجوب غيرها ( وإلّا ) اي وان لم يحصل المطلوب ( لكان اللازم في نحو ما إذا وجب الحج على النائي ) اي على الشخص البعيد من المكة زادها الله شرفا ( فقطع المسافة ) اي ذهب تمام المسافة ( أو بعضها ) اي بعض المسافة ( على وجه منهي عنه ) كما لو سار إلى الحج على دابة غصبية ( ان لا يحصل الامتثال ) خبر لكان ( ح ) اي حين سافر بالدابة الغصبية ( فيجب عليه إعادة السعي بوجه سائغ ) اي جائز