تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الشرعي يعنى ان العقل يحكم بذلك اللزوم لا الشرع قال ) بعض أهل العصر ( والحاصل انه إذا امر الآمر بفعل فبصدور ذلك الامر منه ) اي من الامر ( يلزم ان يحرم ضده ) مثلا لو قال المولى والآمر صل فلازمه حرمة الضد اعني الاكل والشرب مثلا ( والقاضي بذلك ) اي بحرمة الضد ( هو العقل فالنهي عن الضد لازم له ) اي للامر ( بهذا المعنى ) اي بحكم العقل لا الشرع ان قلت عدم تصور النهي عن الضد ممنوع باعتبار كونه من الخطابات الأصلية ولا بد فيها من التصور قلت ( وهذا النهي ليس خطابا أصليا حتى يلزم تعقله ) وتصوره مثل الخطاب المطابقي والتضمني والالتزامي البيّن بالمعنى الأخص ( بل انما هو ) اي النهي عن الضد ( خطاب تبعي كالأمر بمقدمة الواجب ) مثل الامر بالوضوء مثلا ( اللازم من الامر الواجب ) مثل الامر بالصلاة مثلا فان الامر بالصلاة خطاب أصلي ولا بد فيه من التصور بخلاف الامر بمقدمتها فان الامر بها تبعي ( إذ لا يلزم ان يتصوره الامر هذا كلامه « ره » ) اي كلام بعض أهل العصر ( وأنت إذا تأملت كلام القوم رأيت أن هذا التوجيه ) منه « ره » ( انما يتمشى ) ويصح ( في قليل من العبارات التي اطلق فيها الاستلزام ) ولم يصرحوا بكون الاستلزام لفظيا أو معنويا وقد ذكرنا ان المستفاد من حججهم أيضا هو الدلالة اللفظية ( واما الأكثرون فكلامهم صريح في إرادة اللزوم باعتبار الدلالة اللفظية و ) إذا عرفت هذا فاعلم أن ( حكمه ) اي حكم البعض ونسبته ( على الكل ) اي من قال بان الامر بالشيء الخ ( بإرادة المعنى الذي ذكره ) وهو كون المراد اللزوم المعنوي في مقابل الشرعي لا اللفظي ( تعسف بحت ) بفتح الباء اي عدول عن الحق صرفا وخالصا