تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وثانيا ( المنع من أنه لا ذم الا على فعل بل يذم على ) عدم الفعل والترك و ( انه لم يفعل ) ان قلت إن عدم الفعل غير مقدور وكيف يتعلق الذم عليه قلت إن عدم الفعل يدخل تحت قدرة المكلف من حيث امكان قطع استمراره وتبديله إلى الوجود ( سلمنا ) تعلق الذم بالفعل ( لكن نمنع تعلق الذم بفعل الضد ) اي الضد الخاص ( بل نقول هو ) اي الذم ( متعلق بالكف ) الذي هو الضد العام ( ولا نزاع لنا في النهي عنه ) اي عن الضد العام وفيه نظر اما أولا فلورود ما أورده سابقا على من ادعى انه لا نزاع في الضد العام بان النزاع في كيفية الاقتضاء لا في أصل الاقتضاء وثانيا ان تسلم الاستلزام يغاير على مذهبه من التضمن كما لا يخفى فتأمل هذا وقد علمت في أول الأصل ان مراد المطلق أيضا هو الاستلزام اللفظي البين بالمعنى الأخص إلّا انه توهم بعض منه الاستلزام المعنوي اي اللازم البين بالمعنى الأعم وبعبارة أخرى اللزوم العقلي في مقابل الشرعي ولما كان هذا بمكان من الضعف أراد المصنف « ره » نقله وردّه فقال « ره » ( واعلم أن بعض أهل العصر ) والمراد منه مولانا ملا ميرزا جان « ره » ذكر ذلك في حاشيته على المختصر ( حاول ) اي طلب وقصد ( جعل القول ) المطلق ( بالاستلزام منحصرا في المعنوي فقال « ره » التحقيق ان من قال ) بان الامر بالشيء يستلزم ( النهي عن ضده لا يقول بأنه ) اي النهي عن الضد ( لازم عقلي له ) اي للامر بالشيء ( بمعنى انه لا بد عند الامر من تعقله ) اي من تعقل النهي عند الضد ( وتصوره ) يعني انه ليس المراد اللزوم العقلي بان يستحيل الانفكاك بينهما بحسب الذهن ليكون لازما بينا بالمعنى الأخص ( بل المراد باللزوم العقلي مقابل