عبارتان عن المرتبتين من الطلب ليس إلّا والحرمة والكراهة عبارتان عن المرتبتين من الزجر ليس إلّا والإباحة عن رخصة بسيطة ( احتج الذاهب إلى أنه ) اي الامر بالشيء ( عين النهي عن الضد ) والمراد منه انه عينه بملاحظة ما يتحصل منه في الخارج فان الامر الحاصل من انشاء الامر بحسب الخارج هو الحاصل من انشاء النهي عن ضده وان اختلفا في المفهوم الحاصل منهما في الذهن ضرورة ان المفهوم الحاصل في الذهن من افعل غير ما يحصل من النهي عن ضده غير أنّ المحصل منهما في الخارج امر واحد ( بأنه لو لم يكن ) الامر بالشيء كالحركة ( نفسه ) اي نفس النهي عن الضد كالسكون ( لكان اما مثله ) اي مثل النهي عن الضد ( أو ضده ) اي ضد النهي عن الضد ( أو خلافه ) اي خلاف النهي عن الضد ( واللازم باقسامه باطل ) لا يخفى ان هذه الحجة وان وردت في كلماتهم في مطلق الضد إلّا ان ظاهر سوقها هو الضد الخاص ( بيان الملازمة ) ان الامر لو لم يكن نفس النهي عن الضد لكان غيره وكلما كان غيره كان اما مثله أو ضده أو خلافه وإذا لم يكن مثله أو ضده أو خلافه لم يكن غيره وإذا لم يكن غيره يكون نفسه وتفصيله ( ان كل ) شيئين ( متغايرين اما ان يكونا متساويين في الصفات النفسية أولا والمراد بالصفة النفسية ما لا يفتقر ) ولا يحتاج ( اتصاف الذات بها ) اي بالصفة والمراد منها الصفات المنتزعة عن نفس الذات مع قطع النظر عن الأمور الخارجة عنها المنضمة إليها ومحصله التساوي في الذاتيات ( إلى تعقل ) وتصور ( امر زائد ) على ذات الموصوف ( كالانسانية للانسان ) فان الانسانية من الصفات النفسية لان اتصاف الانسان بها لا يحتاج إلى
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 134
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٣٤